أفادت تقارير إعلامية عبرية بوجود حالة من الاستغراب والذهول داخل الأوساط السياسية في تل أبيب، إثر “اللهجة الحادة” التي استخدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تحذير إسرائيل من مغبة استمرار هجماتها على لبنان.
صدمة في تل أبيب من رسائل ترامب
نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصدر إسرائيلي مسؤول قوله إن تل أبيب فوجئت بتصريحات ترامب التي أكد فيها صراحة أنه لن يسمح بمواصلة قصف لبنان. وأشار المصدر إلى أن التقديرات السائدة حالياً تشير إلى أن احتمال العودة للمواجهة العسكرية مع إيران تراجع بشكل كبير لصالح فرص التوصل إلى اتفاق سياسي، ما يعني أيضاً استبعاد استئناف القتال على الجبهة اللبنانية.
ضغوط أميركية ومسارات تفاوضية
وبحسب المصادر العبرية، فإن ترامب يبدي تصميماً على دفع مسار التفاوض مع إيران، والعمل على تقريب وجهات النظر بين إسرائيل والحكومة اللبنانية للوصول إلى تفاهمات. كما لفتت التقارير إلى وجود ضغوط أميركية على إسرائيل لاستئناف المفاوضات مع سوريا.
وكان ترامب قد وجه رسالة شديدة اللهجة عبر منصته “تروث سوشيال” قائلاً: “لن تقصف إسرائيل لبنان بعد الآن، والولايات المتحدة تمنعها من فعل ذلك.. طفح الكيل!”، وذلك رغم استمرار الجيش الإسرائيلي في شن هجمات رغم إعلان الهدنة التي بدأت الجمعة لمدة 10 أيام.
تقدم في المفاوضات مع طهران
في سياق متصل، كشف ترامب عن توقعاته بعقد اجتماع مع الجانب الإيراني خلال يوم أو يومين لإنهاء الحرب. ونقلت “القناة 12” العبرية عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن وطهران أحرزتا تقدماً ملموساً نحو اتفاق من “ثلاث صفحات”.
وادعى ترامب أن إيران وافقت بموجب التفاهمات الأولية على وقف دعمها لجماعات مسلحة كحزب الله والفصائل الفلسطينية، بالإضافة إلى العمل مع واشنطن على إزالة اليورانيوم المخصب لديها، وهي ادعاءات لم يصدر بشأنها تعقيب رسمي من طهران أو الأطراف المعنية حتى الساعة.