أفادت قناة “أخبار 12” الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي لجأ إلى استخدام وسائل قتالية مستحدثة للتصدي لخطر مسيّرات “حزب الله” العاملة بتقنية الألياف الضوئية، والتي تحولت مؤخراً إلى تحدٍّ ميداني بالغ التعقيد بالنسبة لتل أبيب.
تكتيكات دفاعية مبتكرة
تشمل الإجراءات الإسرائيلية الجديدة نشر رادارات متنقلة خفيفة الوزن، واستخدام بنادق مخصصة لاعتراض الطائرات، إلى جانب اعتماد نظام يُعرف بـ”الطلاء الأحمر” يهدف إلى إخفاء القوات الإسرائيلية في الميدان.
وتتميز هذه المسيّرات، التي تتشابه مع تلك المستخدمة بكثافة في الحرب الأوكرانية، بصغر حجمها وتصميمها البسيط، مما يجعل عملية رصدها أو تعطيلها بالغة الصعوبة، وهو ما فرض على الجيش الإسرائيلي البحث عن بدائل متعددة.
3 مستويات للمواجهة الميدانية
ونقلت القناة عن مصادر في تل أبيب أن التعامل مع هذا النوع من المسيّرات يُبنى على 3 مستويات أساسية:
- الكشف والإنذار المبكر
- التشويش الإلكتروني
- الاعتراض المباشر
وتزداد صعوبة هذه المهمة، بحسب المصادر، عند إطلاق أكثر من مسيّرة في وقت واحد. كما أن الحركة المستمرة للقوات الإسرائيلية وعدم تمركزها في نقاط ثابتة يجعلان عملية الإنذار المبكر أكثر تعقيداً.
حلول مؤقتة وسط تصعيد جنوبي
لمواجهة هذا التهديد، طلبت قيادة الجيش الإسرائيلي تزويد قواتها برادارات صوتية خفيفة يسهل حملها ميدانياً، إضافة إلى معدات بصرية تمنح الجنود ثواني معدودة للاستعداد قبل وصول المسيّرة.
كما يدرس الجيش إمكانية نصب شباك فوق المواقع الدفاعية للتشويش واعتراض أي مسيّرة تقترب، إلى جانب تزويد الجنود ببنادق صيد ومنظار بصري يُعرف باسم “الخنجر” لرفع دقة الإصابة.
ورغم هذه الخطوات، اعترفت المصادر الإسرائيلية بأنها لا تزال “حلولاً مؤقتة”، حيث وجهت المؤسسة الدفاعية طلباً للصناعات العسكرية لابتكار تقنيات أسرع وأكثر فاعلية. ويأتي ذلك بعدما شهد اليومان الماضيان 3 حوادث أمنية خطيرة، استهدفت خلالها مسيّرات تابعة لـ”حزب الله” تجمعات للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.