أعلنت السلطات الإسرائيلية البدء الفعلي في إجراءات ترحيل مئات الناشطين الدوليين المشاركين في “أسطول الصمود” الإنساني، والذين جرى احتجازهم عقب اعتراض بحريتهم المتوجهة إلى قطاع غزة. وجاء قرار الترحيل السريع عقب صدور تعليمات مباشرة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وبمتابعة من وزير الخارجية جدعون ساعر، الذي انتقد بشدة طريقة التعامل مع المحتجزين، واصفاً إياها بـ”المشهد المخزي” الذي ألحق ضرراً فادحاً بالجهود الدبلوماسية الإسرائيلية.
وأفاد المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل “عدالة”، بأنه يجري حالياً نقل غالبية الناشطين إلى مطار رامون القريب من إيلات تمهيداً لترحيلهم جوياً دون عرضهم على المحاكم، في حين أعلنت تركيا ودول أخرى عن تنظيم رحلات خاصة لإعادة مواطنيها اليوم الخميس.
ويأتي هذا الإجراء وسط موجة عارمة من الاستنكار والاستدعاءات الدبلوماسية للسفراء الإسرائيليين في عواصم أوروبية وغربية عدة، منها باريس، روما، لاهاي، ولندن، احتجاجاً على مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وهو يسخر وينكّل بالناشطين المقيدين؛ وهو التصرف الذي فجّر تراشقاً علنياً حاداً داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث واجه ساعر بن غفير قائلاً: “أنت لا تمثل وجه إسرائيل”.