أكدت المبعوثة الأميركية السابقة إلى لبنان، مورغان أورتاغوس، أن لبنان يخطو تدريجياً نحو السلام، مشددة على الأهمية البالغة للقاءات الدبلوماسية العلنية التي عُقدت بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
وفي كلمة ألقتها خلال مشاركتها في “منتدى الشرق الأوسط” (Middle East Forum) بالعاصمة واشنطن، أشارت أورتاغوس إلى التحول في المشهد اللبناني، قائلة: “قبل ثلاث سنوات، كان لبنان منصة لإطلاق الصواريخ ضد إسرائيل، أما اليوم فقد تم عقد أول لقاءات دبلوماسية علنية بين البلدين”.
انهيار قيادات “حزب الله” وإيران
وفي تقييمها لوضع “حزب الله”، أوضحت أورتاغوس أن عناصر الحزب باتوا “مختبئين، ومن غير المرجح أن يتكاثروا”. وأطلقت تصريحات حاسمة حول مصير القيادات، مؤكدة أن الأمين العام للحزب حسن نصرالله “مات”، وأن قادة الحزب، وبدلائهم، وحتى بدلاء بدلائهم، قد لقوا حتفهم جميعاً.
ولم تقتصر أورتاغوس في حديثها على لبنان، بل امتدت لتشمل القيادة الإيرانية، حيث صرّحت بأن رأس النظام الإيراني علي خامنئي “ميت”، إلى جانب مستشار الأمن القومي علي شمخاني، وقائد الحرس الثوري حسين سلامي، فضلاً عن خمسين من كبار القادة العسكريين والمسؤولين الإيرانيين الآخرين.
تهاوي النفوذ العسكري والاقتصادي لطهران
واعتبرت المسؤولة الأميركية السابقة أن إيران تحولت من “قوة إقليمية كبرى” إلى أضعف قوة عسكرية في المنطقة. وأشارت إلى تقارير تؤكد عجز طهران عن مواصلة دعم حلفائها، مع تسجيل حالات تأخر في دفع الرواتب وتزايد ملحوظ في معدلات الفرار من الخدمة.
وقالت: “لقد خسر الإيرانيون ملايين الوظائف، وانهار الريال الإيراني وسط تضخم حاد. وبدلاً من القوة العسكرية، بات النظام يعتمد على الدعاية التي تفوق ميزانيتها ميزانية الدبلوماسية بست مرات”. وأضافت أن الحظر النفطي الأميركي يكبّد طهران خسائر بمئات الملايين من الدولارات يومياً، والتي كانت تذهب لتمويل أنشطة الحرس الثوري وحلفائه.
سياسة ترامب في مواجهة “ثقافة الخوف”
ودافعت أورتاغوس بقوة عن سياسات الرئيس دونالد ترامب في الشرق الأوسط، واصفة إياها بالناجحة للغاية. وانتقدت ما أسمته “ثقافة الخوف” التي هيمنت على الإدارات الأميركية السابقة، والتي سمحت، بحسب قولها، بتنامي قوة الخصوم، بدءاً من تفجير مقر مشاة البحرية في بيروت، مروراً بمقتل أكثر من 600 أميركي في العراق على يد قاسم سليماني من دون رد، وصولاً إلى حصول إيران على فدية بقيمة 6 مليارات دولار من إدارة بايدن، وتخصيبها لليورانيوم بنسبة 84% لتمتلك ما يكفي لصنع 9 قنابل.
ولفتت إلى أن أعداء الولايات المتحدة استغلوا تلك المرحلة، حيث كان “حزب الله” يمتلك 140,000 صاروخ، وحركة حماس قتلت 1200 إسرائيلي واحتجزت 251 بريئاً، بينما كان الحوثيون يغلقون البحر الأحمر، والشركاء العرب يعززون علاقاتهم مع طهران.
نتائج “طريق الشجاعة”
وأكدت أورتاغوس أن اعتماد “طريق الشجاعة” أثمر عن نتائج ملموسة، أبرزها:
- القضاء على قيادات حماس: مقتل يحيى السنوار، وإسماعيل هنية، وبقية القادة العسكريين للحركة.
- تحرير الرهائن: عودة جميع الرهائن إلى ديارهم، مع الإشارة إلى أن 168 رهينة لا يزالون على قيد الحياة، بينهم نوا أرغاماني وإيدان ألكسندر.
- تحجيم قدرات إيران: تدمير البنية الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، والقضاء في أقل من 40 يوماً على ما بنته طهران خلال أكثر من 40 عاماً.
- إضعاف الحوثيين: تراجع قوتهم وإعادة فتح البحر الأحمر أمام الملاحة الدولية.
وختمت أورتاغوس كلمتها بالتأكيد على أن هذه الإنجازات لم تكن بلا ثمن، مشيرة إلى مقتل 13 أميركياً خلال هذه العمليات. وقالت: “الحرب ليست سهلة، لكنها تكلفة الشجاعة.. نحن نقاتل دولة راعية للإرهاب ونحن ننتصر، والأمن القومي ليس مسابقة شعبية”.