أزمة صامتة بين بعبدا والضاحية: انقطاع كامل للتواصل ومحاولات الوساطة تصطدم بالشروط

كشفت مصادر سياسية مطلعة لقناة “MTV”، اليوم الخميس، عن وجود أزمة صامتة وتوتر حاد يسود العلاقة بين القصر الجمهوري في بعبدا والضاحية الجنوبية، مؤكدة أن قنوات الاتصال والتواصل المباشر بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقيادة “حزب الله” مقطوعة بالكامل في الوقت الراهن.

وأوضحت المعلومات أن هذا الانكفاء المتبادل جاء كارتداد مباشر للمواقف الصارمة والعلنية التي أطلقها الرئيس عون مؤخراً بشأن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ورؤيته لمسار التفاوض الأمني المرتقب في البنتاغون؛ وهي الطروحات التي جوبهت برفض قاطع وعدم قبول من جانب “حزب الله” الذي اعتبرها تجاوزاً لثوابت الميدان.

ونفت المصادر المطلعة صحة الأنباء المتداولة حول وجود مبادرة تهدئة أو تقارب انطلقت من القصر الجمهوري اتجاه الضاحية، جازمة بأن بعبدا لم تطلب أي لقاء ولم تبادر إليه على الإطلاق.

وأشارت المصادر إلى أن بعض محاولات الوساطة التي قادتها شخصيات حليفة للطرفين بهدف تقريب وجهات النظر ردم الهوة تصدت لعدم تجاوب متبادل، في حين نقلت القناة عن أوساط القصر الجمهوري تشديدها على أن “أبواب بعبدا مفتوحة دائماً وأبداً أمام جميع المكونات واللبنانيين دون استثناء، ولكن على قاعدة أن أي لقاء يجب أن يمر بطلب موعد مسبق ووفق الأصول البروتوكولية المعتمدة”.

وختمت المصادر بالصورة الميدانية والسياسية الراهنة، لافتة إلى أن “حزب الله” لم يتقدم حتى الساعة بأي طلب رسمي للحصول على موعد للقاء رئيس الجمهورية، مؤكدة غياب أي مؤشرات أو تبريدات توحي باحتمال حدوث خرق أو لقاء قريب بين الجانبين، مما يعكس عمق التباين حول ترتيبات المرحلة المقبلة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram