في خطوة تعكس حجم الحساسية الأمنية والسياسية التي تمر بها البلاد، كشفت معلومات مطلعة عن لجوء عدد من الأحزاب اللبنانية خلال الساعات الماضية إلى إصدار تعاميم داخلية صارمة، تمنع مناصريها منعاً باتاً من التعليق أو التفاعل مع الغارات الإسرائيلية التي تستهدف العاصمة بيروت ومحيطها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت المعطيات أن هذه القرارات، التي وُضعت قيد التنفيذ الفوري تحت طائلة المساءلة والعقوبة الحزبية، تأتي بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي غير مسبوق وتوسيع لوتيرة الاستهدافات في العاصمة، وهو ما أشعل موجة واسعة من التفاعل والغضب والجدل على المنصات الرقمية.
وبحسب المصادر المتابعة، تهدف هذه التوجيهات القيادية بشكل أساسي إلى قطع الطريق أمام أي سجالات سياسية أو احتكاكات افتراضية قد تتدحرج لتنعكس سلباً على الاستقرار الأمني الهش على الأرض. وقد شددت التعاميم الحزبية على ضرورة الالتزام التام بـ “الانضباط الإعلامي”، وحصر إطلاق المواقف والرسائل السياسية بالقيادات والبيانات الرسمية فقط، وذلك لتفادي الانجرار خلف ردود فعل عشوائية أو غير محسوبة العواقب في ظل الغموض الذي يكتنف مسار التصعيد الميداني.