أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، اليوم الإثنين، أنه لا يحق لأي دولة بموجب القانون الدولي إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحري أو حظر الحق في العبور الآمن. وأوضح دومينغيز خلال مؤتمر صحفي أن حرية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تُستخدم لحركة العبور العالمية هي حق مكفول لا يجوز المساس به.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تزامناً مع إعلان الولايات المتحدة بدء حصار شامل على الموانئ الإيرانية عقب فشل مفاوضات إسلام آباد، وفي ظل استمرار طهران في تعطيل حركة المرور بالمضيق منذ اندلاع المواجهات العسكرية في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
وفي قراءته للمشهد الميداني، قلل الأمين العام للمنظمة التابعة للأمم المتحدة من التأثيرات الإضافية المحتملة للحصار الأمريكي على انسيابية الملاحة، مشيراً إلى أن الوضع الراهن شهد بالفعل تراجعاً حاداً في عدد السفن القادرة على العبور، مما يجعل أي إجراءات حصار جديدة غير مؤثرة بشكل ملموس على الواقع المتأزم أصلاً.
وتشير البيانات التاريخية إلى أن مضيق هرمز كان يؤمن عبور خمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالمياً قبل اندلاع الحرب بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران. إلا أن النزاع المسلح أدى إلى شلل شبه تام في الممر المائي، حيث كشفت بيانات شركة “لويدز ليست إنتليجنس” عن تقلص حركة الملاحة بنسبة بلغت 90%.
واختتم دومينغيز حديثه بالتشديد على أن الحل الوحيد لاحتواء هذه الأزمة الدولية وإعادة حركة النقل البحري إلى طبيعتها يكمن في خفض التصعيد العسكري، معتبراً إياه السبيل الوحيد لتأمين الممرات المائية الحيوية مجدداً.