فشل المفاوضات مع طهران وتصعيد عسكري مرتقب: واشنطن وتل أبيب تخططان لتوسيع الضربات وتفكيك القدرات النووية

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “إسرائيل هيوم” عن وصول المحادثات الدبلوماسية مع إيران إلى طريق مسدود، حيث أكد مصدر دبلوماسي أن انعدام الثقة المتبادل بات يشكل الحاجز الأساسي أمام أي اختراق تفاوضي محتمل. وتتمسك طهران بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار مع الحصول على ضمانات دولية تمنع استئناف الهجمات، في حين تصر واشنطن على شروط صارمة تشمل إعادة الفتح الكامل وغير المشروط لمضيق هرمز وتسليم كافة مخزونات اليورانيوم المخصب.

وفي ظل هذا الاستعصاء السياسي، يستعد الجانبان الأمريكي والإسرائيلي لتوسيع نطاق العمليات العسكرية لفترة تمتد لعشرة أيام إضافية على الأقل، مع تركيز مكثف على البنى التحتية التابعة للحرس الثوري والمنشآت التي يستخدمها النظام، وذلك بهدف تقويض قدرة طهران على تمويل أنشطتها العسكرية. ورغم تجنب استهداف محطات الطاقة الكبرى ومنشآت النفط في المرحلة الحالية، إلا أن تدمير جسر كرج ومصانع غير عسكرية يؤشر على تحول استراتيجي في إدارة المعركة الميدانية.

وتشير التقييمات التي عرضها الرئيس دونالد ترامب إلى أن العمليات حققت نتائج ملموسة، حيث تم تدمير معظم البنية التحتية للمشروع النووي العسكري، وتحييد نحو ثمانين بالمئة من الصواريخ المتطورة وتسعين بالمئة من منصات الإطلاق. وبات هدف إضعاف أو تغيير النظام مطروحاً كخيار استراتيجي في المباحثات بين ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع الإقرار بأن هذا المسار قد يتطلب أشهراً نظراً لضعف المعارضة الداخلية.

ويبقى مضيق هرمز مركز التوتر الأبرز في المواجهة، حيث يواصل الحرس الثوري استهداف ناقلات النفط، مما دفع الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري وانتقاد ما وصفته بالتراخي الأوروبي في حماية إمدادات الطاقة العالمية. وتخلص التقديرات الإسرائيلية إلى أن الحرب لن تضع أوزارها دون التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن عودة حركة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها الكاملة والآمنة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram