في سباق محموم مع الزمن وتحت وطأة التصعيد الدموي المستمر، تقود أطراف عربية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً وتجري اتصالات على أعلى المستويات مع الإدارة الأمريكية، في محاولة حثيثة لإنقاذ لبنان وفرض إدراجه ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الإقليمي. إلا أن هذه المساعي الاستثنائية تصطدم حتى اللحظة بجدار من التعنت، ولم تسفر عن أي اختراق ملموس من شأنه أن يُسكت لغة المدافع.
وفي سياق كشف الحقائق ودحض التسريبات المضللة التي ترافق الغارات، نفت مصادر موثوقة نفياً قاطعاً كل ما يُشاع ويتم تداوله حول قرار وشيك بوقف العدوان الإسرائيلي حصراً في المناطق الواقعة “شمال نهر الليطاني”، مؤكدة أن هذه المعلومات عارية عن الصحة تماماً وتندرج ضمن مساعي التخدير الميداني، بينما تتواصل آلة الدمار في حصد أهدافها.
وعلى وقع هذا الانسداد الدبلوماسي والمخاطر الوجودية المحدقة، يتجه المشهد اللبناني نحو استنفار سياسي طارئ؛ حيث كشفت المعلومات عن سلسلة لقاءات داخلية حاسمة ومكثفة ستُعقد يوم غد. وتهدف هذه التحركات الطارئة إلى رص الصفوف، ورفع مستوى الاستنفار، وتحصين الجبهة الداخلية لمواجهة السيناريوهات المفتوحة والتطورات البالغة الخطورة التي تعصف بالبلاد.