تكشف مصادر مراقبة عن تصاعد الضغط الدولي، ولا سيما الأميركي، على الدولة اللبنانية لدفعها نحو نشر الجيش في نطاق بيروت الإدارية، إضافة إلى مناطق جبل لبنان والشمال، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني ومنع أي استخدام لهذه المناطق كملاذ من قبل حزب الله أو كمساحات لتحرك قياداته ومقاتليه.
وتشير المعطيات إلى أن هذا الضغط يأتي في سياق مخاوف جدية من احتمال لجوء الحزب إلى تحركات ميدانية داخلية، قد تتخذ طابعاً شبيهاً بأحداث 7 أيار، خصوصاً في ظل التوترات القائمة. ولم تستبعد المصادر أن يقدم الحزب على افتعال أعمال شغب أو تحركات شعبية ضاغطة تستهدف الحكومة، في محاولة لإسقاطها قبل اتضاح مسار التطورات العسكرية في المنطقة.
وبحسب هذه الأوساط، فإن الرسالة الدولية واضحة: في حال تعذر نزع سلاح حزب الله في مناطق نفوذه، يصبح من الضروري أن تبادر الدولة إلى فرض سيطرتها الأمنية عبر انتشار الجيش وإقامة الحواجز، بما يضمن ضبط أي تفلت أمني محتمل ويحول دون انزلاق البلاد إلى مواجهة داخلية جديدة.