في إطار محاولات التصدي للحرب الإلكترونية المتصاعدة، كشفت مصادر ميدانية عن لجوء عناصر مدنية تابعة لـ”حزب الله” إلى اعتماد إجراءات أمنية جديدة تتعلق باستخدام الهواتف المحمولة، تهدف إلى إغلاق “الثغرات البصرية” التي قد تستغلها جهات معادية.
كاميرات “خارج الخدمة”
وفقاً للمعلومات، بدأ عدد كبير من شبان “الحزب” المنتشرين في الأحياء والمناطق التي تشهد تهديدات أمنية، لاسيما في جنوب لبنان، باستخدام هواتف مزودة بـ “كاميرات مغلقة”. هذا الإجراء لا يعتمد على تعطيل الكاميرا برمجياً فحسب، بل من خلال “عازل جلدي” مخصص يتم وضعه على العدسات من الخارج.
لماذا العزل الفيزيائي؟
تأتي هذه الخطوة كإجراء وقائي لمنع أي محاولات اختراق قد تتيح للمخترقين التحكم في كاميرا الهاتف عن بُعد وتصوير المحيط أو الوجوه دون علم صاحب الجهاز. ويعتبر “الحزب” أن العزل المادي (الفيزيائي) عبر الغطاء الجلدي هو الوسيلة الأكثر ضماناً وتفوقاً على الحلول البرمجية التي قد يتم تجاوزها من قبل برامج التجسس المتطورة.
نطاق الانتشار
لوحظ أن هذه الظاهرة باتت شائعة بشكل واسع بين العناصر المولجة بمهام في المناطق الحساسة والمستهدفة. وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة توصيات أمنية مشددة عممت مؤخراً، تفرض قيوداً صارمة على استخدام التكنولوجيا الذكية لتجنب أي تعقب أو استهداف ناتج عن الاختراقات الرقمية.
أبرز النقاط في الاستراتيجية الأمنية الجديدة:
• الحماية المادية: استخدام أغطية جلدية لمنع التصوير القسري في حال الاختراق.
• الانتشار الجغرافي: تركيز الإجراءات في مناطق الجنوب والبيئات المهددة أمنياً.
• التوعية التقنية: انتقال “الحزب” من مرحلة التوصيات الشفهية إلى إجراءات وقائية ملموسة على الأجهزة.