خاص_المعركة البرية الفاصلة لم تبدأ بعد

تشير مصادر مراقبة إلى أن الجنوب اللبناني يعيش مرحلة عسكرية مختلفة عمّا شهده في الحرب السابقة، حيث تغيب الاشتباكات الحاسمة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، لصالح نمط ميداني يقوم على التموضع وإعادة الانتشار. فالحزب، وفق هذه المصادر، لم يعد يقاتل حتى الرمق الأخير كما في مراحل سابقة، بل يعتمد تكتيكاً مرناً يهدف إلى الحفاظ على قدراته، فيما يتحرك الجيش الإسرائيلي بحذر، متجنباً الدخول إلى مناطق الكثافة الحزبية، باستثناء مدينة الخيام التي تشهد احتكاكاً متقدماً.
هذا الواقع يطرح تساؤلات حول أهداف إسرائيل، إذ ترجّح المصادر أنها تسعى إلى رسم خط أمامي جديد قريب من نهر الليطاني، مع ترك مناطق خلفية لا يزال حزب الله موجوداً فيها، في إطار إعادة صياغة قواعد الاشتباك تدريجياً.
ميدانياً، لم تصل القوات الإسرائيلية إلى الليطاني بعد، لكنها باتت قريبة جداً منه. وتتمركز في القنطرة، حيث تمتلك خيارين للتقدم: إما عبر محور وادي الحجير – زوطر، أو باتجاه قبريخا – برج قلاوية، ما يعكس مرونة عملياتية واختباراً مستمراً للمسارات المحتملة.
في المقابل، تؤكد المصادر أن لا نقاط ثابتة لدى الطرفين، بل تحركات دائمة توحي بمرحلة تحضيرية أكثر منها حاسمة. وفي القطاع الغربي، برزت بلدة البياضة كنقطة استراتيجية بعد وصول الجيش الإسرائيلي إليها، نظراً لأهميتها في استكمال شريط القرى الحاكمة المشرفة على مدينة صور.
بناءً على هذه المعطيات، يبدو أن ما يجري حتى الآن هو رسم ملامح الميدان لا حسمه، فيما تبقى المعركة البرية الفاصلة مؤجلة بانتظار لحظة القرار الكبرى.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram