انتقدت النائب ستريدا جعجع تصريحات إيرانية تتعلق بالتمثيل الدبلوماسي في لبنان، معتبرةً أنها تمس بسيادة الدولة، ودعت الحكومة إلى اتخاذ خطوات حاسمة لاستعادة هيبتها، بالتوازي مع تأكيدها ضرورة تحميل المسؤوليات عن تداعيات الصراعات الإقليمية، وذلك خلال اجتماع إداري لمؤسسة “جبل الأرز” في معراب.
أكدت النائب ستريدا جعجع أن تصريح الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، والذي أفاد بأن السفير محمد رضا شيباني، المصنف “غير مرغوب به في لبنان” وفق قرار وزارة الخارجية اللبنانية، لا يزال يمارس مهامه الدبلوماسية في بيروت، يشكل انتهاكًا واضحًا لسيادة الدولة اللبنانية واستخفافًا بقراراتها الرسمية ومؤسساتها الدستورية.
ودعت جعجع الحكومة اللبنانية إلى التحرك الفوري للحفاظ على ما تبقى من صورة وهيبة الدولة، متسائلةً عن كيفية مطالبة المجتمع الدولي بالثقة بالدولة اللبنانية والسعي إلى حلول دبلوماسية، في وقت تتعرض فيه هيبة الدولة للتآكل من دون أي تحرك فعلي.
وأشارت إلى أن هذا الموقف الإيراني لا يمكن فصله عن نهج أوسع يقوم، بحسب تعبيرها، على تجاوز الدولة اللبنانية وفرض الوقائع عليها بالقوة أو عبر أدوات الضغط المختلفة، معتبرةً أن القضية لم تعد مجرد حادثة دبلوماسية، بل تعكس محاولة ممنهجة لضرب قدرة الدولة على فرض قراراتها.
وشددت جعجع على أن إدخال لبنان في صراعات إقليمية وما نتج عنها من دمار ونزوح، لم يكن نتيجة قرار صادر عن الدولة، بل فُرض من خارجها، مؤكدةً أن الجهات التي تقف خلف هذا القرار تتحمل كامل المسؤولية عن تداعياته.
كما رفضت تحميل الدولة اللبنانية أو المواطنين كلفة هذه السياسات، داعيةً إلى توثيق الأضرار كافة، والسير بإجراءات قانونية ودبلوماسية لمطالبة إيران بتحمل هذه التبعات، وصولًا إلى اللجوء للجهات الدولية المختصة عند الحاجة.
وفي موازاة ذلك، دعت إلى الانتقال من مرحلة التصريحات إلى التنفيذ، من خلال تطبيق قرارات مجلس الوزراء، لا سيما تلك المتعلقة ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، ومنع أي جهة من تعطيلها.
وأكدت أن استعادة هيبة الدولة لا تتحقق عبر الخطابات، بل من خلال إجراءات تنفيذية تثبت عدم وجود أي سلطة موازية تتفوق على مؤسساتها.
وختمت بالتشديد على أن المرحلة الحالية هي معركة تثبيت الدولة، داعيةً إلى دعمها وتمكينها من ممارسة صلاحياتها كاملة، باعتبار أن قيام دولة قوية يشكل الأساس لحماية لبنان واستعادة استقراره وسيادته.
وجاءت مواقف جعجع خلال ترؤسها اجتماع الهيئة الإدارية لـ”مؤسسة جبل الأرز” في معراب، بحضور النائب السابق جوزف إسحق، ونائبة رئيسة المؤسسة الدكتورة ليلى جعجع، وأمين الصندوق المختار فادي الشدياق، وخبير المحاسبة الأستاذ فادي عيد، ومعاونها رومانوس الشعار.
وتناول الاجتماع الملفات الاجتماعية والحياتية التي تعمل عليها المؤسسة منذ سنوات، مع التأكيد على استمرار تقديم المساعدات الاجتماعية والطبية والتربوية لأهالي قضاء بشري.
وفي ختام الاجتماع، قررت الهيئة الإدارية استكمال برنامج المساعدات الغذائية لعام 2026، عبر تخصيص وتوزيع 7080 حصة غذائية سنويًا، تستهدف العائلات الأكثر حاجة في مختلف بلدات القضاء، بما يضمن استمرارية الدعم وتعزيز الأمن الغذائي.