شنّ الإعلامي والكاتب إبراهيم عيسى هجوماً حاداً على النظام الإيراني، واصفاً إياه بـ “نظام خطف الرهائن” الذي لم يبرح عقلية عام 1979. وأكد عيسى أن السياسة الإيرانية منذ واقعة اقتحام السفارة الأمريكية في طهران وحتى اليوم، تقوم على منطق القرصنة والمساومة بدماء الشعوب والممرات الملاحية الدولية.
عقيدة “نوفمبر 1979”: من السفارة إلى مضيق هرمز
استهل عيسى حديثه بالإشارة إلى أن إيران لا تزال وفية للحظة احتجاز الرهائن الأمريكيين في 4 نوفمبر 1979، معتبراً أن تلك الحادثة أسست لمنطق إيراني ثابت يقوم على قاعدة: “اخطف، احتجز، ثم ساوم”.
وأضاف أن هذا المنطق انتقل من احتجاز الأفراد إلى “ارتهان” الجغرافيا والسياسة الدولية؛ حيث يتعامل النظام الإيراني اليوم مع مضيق هرمز وممرات الملاحة العالمية كرهائن لديه، مهدداً بقطع شريان التجارة العالمية إذا لم تتحقق مطالبه السياسية أو طموحاته النووية.
احتجاز العواصم العربية: أذرع إيران وتفتيت الأوطان
وفصّل عيسى في رؤيته لكيفية “اختطاف” إيران لأربع عواصم عربية، محولاً إياها إلى منصات لخدمة أجندة الملالي:
العراق: اعتبره عيسى رهينة مختطفة عبر “الحشد الشعبي” والنفوذ المتغلغل الذي يحاول نزع رداء العروبة عن بغداد، مؤكداً أن المذهب الشيعي نفسه تعرض للاختطاف من قبل “قم” التي صادرت قرار الشيعة العرب.
لبنان: وصف الوضع فيه بـ “الفادح”، مؤكداً أن حزب الله حوّل اللبنانيين إلى “عناصر طائفية” تابعة للحرس الثوري، مما دفع بالدولة اللبنانية نحو سيناريوهات سوداء من الانهيار والحروب التي تخدم طهران أولاً وأخيراً.
سوريا واليمن: أشار إلى أن النظام الإيراني استخدم هذه الدول كأوراق ضغط، محذراً من أن أي مشروع يقوم على “الإسلام السياسي” سينتهي بالضرورة إلى معاداة الاستقرار والدولة الوطنية لصالح التبعية للمرشد.
الشعب الإيراني.. الرهينة الأول
ولم يغفل عيسى الداخل الإيراني، مؤكداً أن الشعب الإيراني هو الرهينة الأولى لهذا النظام الذي يقمع حرياته ويبدد ثرواته. واستشهد بالتقارير التي تفيد بخفض سن التطوع في الحرس الثوري إلى 12 عاماً، واصفاً ذلك بـ “الوحشية” التي تستعد للتضحية بلحم الأطفال في حروب عبثية من أجل بقاء نظام الملالي في السلطة.
نقد “اليسار والقوميين”
وجه عيسى لوماً شديداً لتيارات يسارية وقومية عربية، متهماً إياها بـ “الوضاعة السياسية” لتبريرها ممارسات أذرع إيران في المنطقة تحت ذريعة “المقاومة”، معتبراً أن هؤلاء يضحون بمصالح بلدانهم الاستراتيجية لصالح مغامرات إيرانية طائفية لا تخدم العروبة في شيء.
واختتم عيسى قراءته بالتأكيد على أن العالم اليوم يواجه “عصابة” تدير دولة كبيرة، وتستخدم كل أدوات الإكراه والترهيب، مشدداً على أن استقرار المنطقة لن يتحقق طالما بقي “منطق الرهائن” هو المحرك الأول للسياسة الخارجية الإيرانية.
المصدر: قناة ابراهيم عيسى