كتب الاعلامي نديم قطيش عبر منصة “اكس” ما يلي:
“الحرب لا تزال أمامها بضعة أسابيع. ثلاثة أسابيع هو الرقم الذي تميل إليه معظم المصادر، رغم أن القليل منها يجزم بذلك بثقة. وكان البيت الأبيض قد توقّع سابقًا أن تمتدّ الحرب حتى ستة أسابيع. وهذا يضعنا عند تاريخ 11 نيسان، أي في النصف الثاني من الشهر المقبل.
الضربات الحاسمة لم تُنفَّذ بعد. أسماء جديدة لمناطق إيرانية ستتصدر الأخبار في الأيام المقبلة، بوصفها وجهات محتملة لعمليات انتشار بري.
تذبذب دونالد ترامب بين التهديد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية بالكامل، والإعلان عن اتفاق مثمر خلال مهلة 48 ساعة، ليس تكتيكًا تفاوضيًا بل هو مؤشر على خلل بنيوي أكثر خطورة: واشنطن لم تحسم بعد ما الذي تقاتل من أجله فعليًا. تغيير النظام، إنهاء البرنامج النووي، والتوصل إلى اتفاق تفاوضي، ليست مسارات تؤدي إلى النتيجة نفسها، بل هي أهداف متناقضة لا يمكن الجمع بينها.
ما وصفه ترامب بـ”الهدية” من إيران، والتي قال إنها “جائزة كبيرة جدًا ذات قيمة مالية هائلة” وتتعلق بمضيق هرمز، تبيّن وفق مصادر أن المقصود بها كان السماح بمرور آمن لعدد محدود من ناقلات الوقود. الأميركيون حدّدوا الناقلات التي ستمر، والإيرانيون سمحوا لها بالعبور.
استخدم ترامب رواية “الهدية” ليس فقط أمام الرأي العام، بل أيضًا لإقناع بنيامين نتنياهو بأن القناة مع محمد باقر قاليباف جدية وتستحق المتابعة. وجاء رد نتنياهو متوازنًا: القناة قد تفتح باب الحوار، لكنها لا تكفي لإبرام اتفاق
ترى إسرائيل في قاليباف شخصية تملك وزنًا مؤسساتيًا يمنحها المصداقية، لكنها لا تمتلك صلاحية كافية لإلزام النظام، ما يتيح لطهران الجمع بين التفاوض ونفيه في آن. وهذا يُعدّ مناورَة إيرانية كلاسيكية، ولذلك تفضّل إسرائيل مواصلة القتال.
على مستوى دول الخليج، كانت الإمارات الأكثر وضوحًا. فقد كتب سفيرها في واشنطن يوسف العتيبة في صحيفة وول ستريت جورنال هذا الأسبوع بوضوح لا لبس فيه: هذه حرب لم نطلبها، لكن طالما أنها اندلعت، فيجب إنهاؤها بالكامل
ليس وقف إطلاق نار، ولا تجميدًا، بل نتيجة حاسمة تعالج الملف النووي، والصواريخ، والطائرات المسيّرة، والوكلاء، والحصار. الإمارات امتصّت 2180 صاروخًا إيرانيًا، وحافظت على تصنيفها الائتماني المرتفع، وهي غير معنية باتفاق يؤجل الأزمة المقبلة.
بعد ثلاثة أيام، لا تزال أمام الحرب أسابيع. أما النهاية، فلا تعريف موحّد لها حتى الآن، باستثناء أبوظبي التي حدّدتها بوضوح مكتوب. هذا هو الواقع حتى اللحظة.