صحيفة “معاريف”: إسرائيل تواجه “فخ الاستنزاف”.. وتكتيك “حرب الفقراء” يهدد بلدات الشمال

حذر تقرير عسكري نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، للصحافي آفي أشكنازي، من انزلاق المواجهة مع حزب الله وإيران نحو “حرب استنزاف طويلة وممرضة”، مشيراً إلى أن تل أبيب تواجه تحدياً مركباً يجمع بين الضغط الميداني على الحدود والقصف الصاروخي الثقيل في العمق.

تسلل “مسغاف عام” وتكتيك الضباب

وكشف التقرير أن حزب الله يعتمد استراتيجية “حرب الفقراء”، وهي إدارة مواجهة منخفضة التكاليف تهدف إلى إنهاك الخصم. واستغل عناصر الحزب الظروف الجوية والضباب الكثيف للتسلل صباح اليوم نحو بلدة “مسغاف عام” الحدودية، حيث نفذوا هجوماً دقيقاً بقذائف الهاون والصواريخ المضادة للدروع، أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة آخر وأضرار مادية جسيمة.

ويرى أشكنازي أن هذا النمط من العمليات مرشح للتمدد على طول الخط الحدودي من رأس الناقورة إلى الغجر، بهدف تحويل البلدات الشمالية إلى مناطق غير صالحة للسكن ودفع المستوطنين نحو النزوح الدائم.

العمق في المرمى: رؤوس حربية بـ 500 كيلوغرام

على الجبهة الإيرانية، أشار التقرير إلى أن طهران، وإدراكاً منها لمحدودية قدرتها على المواجهة المباشرة مع واشنطن وتل أبيب، لجأت إلى تصعيد “نقطي” خطير. وشمل ذلك إطلاق صواريخ برؤوس حربية ثقيلة تزن نحو 500 كيلوغرام من المواد المتفجرة باتجاه مدينتي ديمونا وعراد، في محاولة لإبقاء الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت ضغط نفسي وعملياتي مستمر.

خيارات حاسمة أمام القيادة الإسرائيلية

وخلصت “معاريف” إلى أن إسرائيل تقف أمام مفترق طرق استراتيجي؛ فإما الذهاب نحو تصعيد عسكري واسع وحاسم داخل الأراضي اللبنانية، أو وضع معايير واضحة لأهداف المعركة الحالية. وحذر التقرير من أن غياب الرؤية الواحدة قد يؤدي إلى السيناريو الذي تخشاه إسرائيل، وهو إفراغ الحزام الحدودي من سكانه، ما يمثل انكساراً استراتيجياً وسياسياً كبيراً.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram