هآرتس: واشنطن تبحث عن “مخرج” من حرب إيران.. وترامب عالق بين طموح الإنجاز وحصار “هرمز”

رسم المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، صورة معقدة للمواجهة المستمرة مع إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل البحث عن “نقطة خروج” من الحرب، في وقت يواجه فيه الرئيس دونالد ترامب تحدي تحقيق إنجازات عسكرية كافية لفرض تسوية جوهرية على نظام طهران.

تناقضات ترامب وأزمة مضيق هرمز

وأشار هرئيل إلى التذبذب في تصريحات ترامب؛ فبينما يعلن أن الحرب تقترب من نهايتها، يواصل إرسال تعزيزات برية ورصد ميزانيات ضخمة للبنتاغون. وتبرز المشكلة الأساسية في مضيق هرمز، حيث تنجح إيران -رغم ضعفها- في الإمساك بعنق صناعة النفط العالمية، مع توقف نحو 90% من حركة الملاحة واحتجاز 800 ناقلة نفط، وسط تهديدات إيرانية بفرض رسوم عبور واستخدام “الانتحاريات البحرية” لكسر أي محاولة أمريكية لفتح المضيق.

التهديد الصاروخي واختراق “ديمونا”

ميدانياً، كشف المقال عن ثغرات في الدفاعات الجوية الإسرائيلية، حيث تسبب صاروخان إيرانيان لم يتم اعتراضهما بأضرار كبيرة في ديمونا وعراد، ما أدى لإصابة أكثر من 100 شخص. كما لفت هرئيل إلى تطور مرعب في القدرات الإيرانية تمثل في استهداف قاعدة “دييغو غارسيا” الأمريكية بمدى يصل إلى 4000 كيلومتر، ما يعني أن عواصم غرب أوروبا باتت فعلياً تحت رحمة الصواريخ الإيرانية.

المعضلة النووية وبقاء النظام

وحذر هرئيل من أن الضربات العسكرية قد تؤدي لنتائج عكسية، منها:

  • تعزيز المتشددين: احتمال سيطرة الجناح الأكثر راديكالية في الحرس الثوري على السلطة بعد اغتيال المرشد الأعلى في اليوم الأول للحرب.
  • بوليصة التأمين النووية: إصرار القيادة الجديدة على إنتاج سلاح نووي كضمانة وحيدة للبقاء، خاصة مع امتلاك طهران لـ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية

وخلص التحليل إلى أن الحرب كشفت “حدود القوة”؛ فواشنطن تواجه صعوبات لوجستية في نشر مدمرات وكاسحات ألغام كافية، وتحتاج لمساعدة الحلفاء الأوروبيين الذين يزدريهم ترامب علناً. وفي المقابل، وبينما يروج نتنياهو لصورة إسرائيل كـ “قوة شبه عالمية”، يدرك الجمهور الإسرائيلي أن البلاد غارقة في حرب استنزاف بدأت منذ 7 أكتوبر، وتتفاقم يومياً على الجبهة الشمالية وفي العمق.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram