صواريخ إيران العنقودية: تقنية “مستعارة” وتحديات تواجه الدفاعات الجوية

برزت التساؤلات مؤخراً حول طبيعة الصواريخ العنقودية التي تمتلكها إيران، ومدى فاعلية منظومات الاعتراض في التصدي لها. ووفقاً لخبراء عسكريين، فإن هذه الصواريخ المصممة لإحداث دمار واسع النطاق، تعتمد في جوهرها على تكنولوجيا كورية شمالية ذات جذور سوفيتية.

المواصفات والآلية: “مظلة من الموت”

أوضح “تال إنبار”، الخبير في برنامج الصواريخ الإيراني، أن صاروخ “خورمشهر” يمثل الركيزة الأساسية لهذه التقنية، وهو مستمد من الصاروخ الكوري الشمالي (HS-10). يتميز الصاروخ بكونه “باليستياً خارج الغلاف الجوي”، حيث ينفصل رأسه الحربي على ارتفاع نحو 10 كيلومترات، لتنفتح حاوية تضم قرابة 100 قنبلة صغيرة غير موجهة، تزن كل منها ما بين 2.5 إلى 10 كغم.

التحدي الدفاعي: لماذا “حيتس” هي الحل؟

يشير اللواء (احتياط) البروفيسور “يتسحاق بن إسرائيل” إلى أن اعتراض هذه الصواريخ يمثل سباقاً مع الزمن:

  • نقطة الضعف: بمجرد دخول الصاروخ الغلاف الجوي وانفطار الرأس الحربي، يصبح من المستحيل تقريباً اعتراض عشرات القنابل الصغيرة المتناثرة.
  • الحل الاستراتيجي: تُعد منظومة “حيتس” (السهم) الأداة المثلى، كونها مصممة لتدمير الصاروخ في الفضاء قبل تحرر الذخائر الفرعية.

التكلفة والقدرات المتبقية

تقدّر تكلفة إنتاج صاروخ “خورمشهر” الواحد بنحو 2 إلى 3 ملايين دولار. ورغم خطورة انتشار القنابل العنقودية على مساحات تصل إلى 10 كلم، إلا أن الخبراء يطمئنون بأن الرؤوس الحربية الموحدة (التي تزن طناً) تظل أكثر تدميراً للمباني المحصنة، بينما يقتصر خطر العنقودي غالباً على المناطق المفتوحة.

مخزون متهالك وتنسيق دولي

تشير التقديرات إلى تراجع حاد في المخزون الإيراني؛ فبعد أن بدأت طهران المواجهة بنحو 2000 صاروخ بعيد المدى، لم يتبقَّ لديها سوى بضع مئات. وفي المقابل، يستمر التنسيق الإسرائيلي-الأمريكي لاستهداف منشآت التصنيع والمخازن داخل إيران للحد من هذه التهديدات.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram