خاص_الشيخ نعيم أعد فنادق خمس نجوم للنازحين

قال الشيخ نعيم قاسم إن الحزب أعدّ نفسه لحرب طويلة. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: أين يظهر هذا الإعداد فعلاً؟ هل يظهر في تأمين آلاف النازحين الذين تركوا قراهم وبيوتهم، أم في نقل بعضهم إلى فنادق خمس نجوم لالتقاط الصور وإظهار مشهد دعائي يوحي بأن كل شيء تحت السيطرة؟ الإعداد الحقيقي للحروب لا يقاس بالشعارات، بل بقدرة المجتمع على الصمود وتقليل الخسائر.
إذا كان الإعداد يعني إسقاط الطائرات الإسرائيلية في السماء أو العبور إلى الجليل كما تُردَّد في الخطب، فالميدان حتى الآن يقول شيئاً مختلفاً. التفوق العسكري الإسرائيلي واضح، والآلة العسكرية تعمل بلا توقف، بينما مئات الشباب يسقطون قتلى في المواجهات. تُعلَّق صورهم سريعاً على الجدران، وتُضاف إلى سلسلة طويلة من صور الشهداء، لكن السؤال يبقى: هل كان هذا هو الإعداد الموعود؟
الحرب الطويلة لا تعني فقط القدرة على القتال، بل القدرة على حماية الناس أيضاً. النازح الذي فقد بيته لا تعنيه البلاغة السياسية بقدر ما تعنيه العودة الآمنة إلى أرضه. وكل أم ترى صورة ابنها المقاتل تعرف أن الثمن ليس مجرد خطاب حماسي.
لذلك، قبل الحديث عن حرب طويلة، ربما كان المطلوب شيء من التواضع وشيء من الخجل. فمقارنة الخسائر بين الحزب وإسرائيل تطرح أسئلة قاسية. والإعداد الحقيقي لا يقاس بعدد الخطب، بل بقدرة القيادة على حماية شعبها قبل أي شيء آخر.
نقد كهذا ليس شماتة ولا إنكاراً للتضحيات، بل دعوة صادقة لمراجعة الحسابات قبل دفع المزيد من الشباب إلى جبهات مفتوحة بلا أفق واضح ولا حماية كافية للناس والوطن معاً اليوم.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram