كشفت تقارير صحفية، نقلاً عن صحيفة “تايمز” البريطانية، عن تفاصيل أمنية واستخباراتية معقدة رافقت عملية اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، التي نفذت بضربة جوية أمريكية-إسرائيلية منسقة استهدفت مقره في قلب العاصمة طهران.
تجسس تقني وفضائي نقل التقرير عن الجنرال “جاك كين”، نائب رئيس أركان الجيش الأمريكي السابق، أن أجهزة الاستخبارات كانت تراقب “أنماط حياة” خامنئي بدقة متناهية. وأوضح كين أن القمر الصناعي الأمريكي “أوريون” –الأكبر والأكثر سرية– كان يلتقط مكالمات المسؤولين الإيرانيين ورسائلهم القلقة، بالتزامن مع اختراق شبكة كاميرات المرور في طهران لتعقب تحركات فريق الحراسة الشخصية للمرشد.
الاستخبارات البشرية والموساد أكد الجنرال كين أن التكنولوجيا لم تكن كافية وحدها، حيث لعب “الموساد” الإسرائيلي دوراً حاسماً عبر توفير “الاستخبارات البشرية” على الأرض. وأشار إلى أن عملاء إسرائيليين يتحدثون الفارسية بطلاقة، ويعيشون كـ “فرس” داخل طهران، نجحوا في تجنيد عشرات المخبرين الذين أكدوا وجود خامنئي في المجمع الرئاسي نهار السبت الماضي لعقد اجتماع مهم، بدلاً من بقائه في “مخبئه الحصين”.
لحظة التنفيذ أوضح التقرير أن القرار اتخذ بناءً على تقاطع بيانات الأقمار الصناعية مع تقارير “الموساد” الميدانية، مما وفر فرصة ضيقة للتحرك واستهدافه أثناء خروجه من المخبأ. وختم كين بالإشارة إلى أن نجاح العملية يعود للتكامل بين التفوق التقني الأمريكي (عبر طائرات الاستطلاع والمسيرات) والخبرة الميدانية البشرية على الأرض، مؤكداً أن “الجمع بين هذه العناصر يتيح تتبع أي هدف في أي وقت”.