تفاصيل ليلة البقاع الدامية: قصة الإنزال الإسرائيلي في النبي شيت، اشتباكات عنيفة، وسقوط شهداء

تحديث: ليلة البقاع الدامية – القصة الكاملة للإنزال الإسرائيلي، الاشتباكات، والشهداء
بعد ليلة غامضة ومليئة بالتوتر في البقاع، بدأت تتكشف تفاصيل ما جرى، لتتحول الشائعات الأولية عن “إنزال” إلى حقيقة عملية عسكرية إسرائيلية خاصة جرت في بلدة النبي شيت، وتزامنت مع غارات جوية عنيفة أدت إلى سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين، ليس فقط في النبي شيت ولكن في قلب مدينة بعلبك أيضاً.

تفاصيل عملية الإنزال ومحاولة الاختطاف

ما كان مجرد همسات في البداية، أكدته التطورات على الأرض. أفادت معلومات أمنية، نقلتها صحيفة “النهار”، بأن ثلاث مروحيات إسرائيلية حاولت تنفيذ عملية إنزال في منطقة النبي شيت. الهدف، بحسب المعلومات المتداولة، كان الوصول إلى شخص من “آل شكر”، في عملية قد تكون مرتبطة بملف الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد.

إلا أن العملية لم تسر كما خُطط لها. انكشف أمر القوة الإسرائيلية، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة وإطلاق نار في محيط البلدة. هذا التطور دفع الطيران الحربي الإسرائيلي للتدخل بشكل مكثف، منفذاً أحزمة نارية وغارات متتالية لتغطية القوة على الأرض وتأمين انسحابها بعد محاصرتها.

ليلة دامية: شهداء وجرحى في النبي شيت وبعلبك

لم تكن الغارات مجرد غطاء للعملية، بل كانت هجمات مميتة بحد ذاتها.

  • في النبي شيت: أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة عن حصيلة أولية للغارات على البلدة، مؤكداً استشهاد 3 مواطنين وإصابة 17 آخرين بجروح. وأشارت تقارير لاحقة إلى ارتفاع الحصيلة إلى 4 شهداء مع استمرار أعمال الإنقاذ ورفع الأنقاض.
  • مجزرة في بعلبك: وفي تصعيد موازٍ ومروع، استهدفت غارة إسرائيلية فجراً مبنى سكني مؤلف من 4 طوابق في مدينة بعلبك، مما أدى إلى تدميره بالكامل فوق رؤوس ساكنيه. وأسفر هذا الهجوم المأساوي عن ارتقاء 8 شهداء وسقوط 14 جريحاً، في حصيلة ارتفعت مع تقدم عمليات انتشال الضحايا من تحت الركام.
    سياق التصعيد: أوامر إخلاء وتهجير
    تأتي هذه العملية الدامية ضمن سياق تصعيد إسرائيلي أوسع بكثير. حيث أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة بالإخلاء الفوري لسكان عدة قرى في البقاع، من ضمنها النبي شيت، الخضر، وسرعين الفوقا والتحتا.

هذه الإنذارات هي جزء من حملة واسعة شملت أكثر من 100 بلدة وقرية في جنوب لبنان والبقاع، مما تسبب في موجة نزوح جماعي جديدة ووضع المنطقة بأكملها في حالة استنفار قصوى.
ليلة أمس لم تكن مجرد شائعات، بل كانت عملية عسكرية إسرائيلية معقدة وفاشلة، تسببت في اشتباكات عنيفة، وكشفت عن نية إسرائيلية مبيتة لتنفيذ عمليات خاصة في العمق اللبناني. والأهم من ذلك، أنها أدت إلى ليلة دامية دفع ثمنها المدنيون الأبرياء في النبي شيت وبعلبك، وتندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة لتوسيع رقعة الصراع وتهجير السكان.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram