في إصرار واضح على استكمال ما بات يعرف «حرب إسناد إيران»، أطلق حزب الله ثلاثة صواريخ باتجاه إسرائيل، في خطوة تمثل تحديًا فوريًا وصريحًا لقرارات الحكومة اللبنانية ولجهودها في حصر السلاح بيد الدولة. هذا التطور أعاد خلط الأوراق الداخلية، ووضع هيبة الجيش أمام اختبار جديد، خصوصًا بعد المواقف الرسمية التي شددت على منع استخدام الأراضي اللبنانية منصة لتصفية حسابات إقليمية.
الرسالة السياسية للصواريخ الثلاثة تتجاوز بعدها العسكري المحدود، إذ تعكس تمسك الحزب بخياره الميداني بمعزل عن قرار مجلس الوزراء، ما يفتح الباب أمام ردود فعل إسرائيلية قد لا تعترف بأي خطوط حمر. وبين قرار الدولة وإرادة الحزب، يبقى لبنان مكشوفًا على احتمالات تصعيد لا يملك ترف تحمّل تبعاته.