تشير التقديرات إلى أن إيران مسؤولة عن نحو 15% من إنتاج البيتكوين العالمي، ما يجعل التعدين مصدرًا مهمًا للعملة الصعبة يدرّ مليارات الدولارات سنويًا على طهران.
تعتمد الآلية على تشغيل الحرس الثوري مزارع حوسبة ضخمة مع تزويدها بكهرباء شبه مجانية، رغم أزمة الطاقة وانقطاعات الكهرباء التي يعاني منها المواطنون. انخفاض تكلفة الكهرباء يحدد جدوى التعدين وربحيته.
تُحوَّل العملات المستخرجة إلى محافظ ومنصات تداول، ثم تُستبدل بالدولار أو بعملات أخرى لتمويل احتياجات الدولة، بما في ذلك شراء السلاح.
تقارير حديثة، منها في “نيويورك تايمز”، كشفت أن تحقيقًا داخليًا في منصة باينانس حدّد 1,500 حسابًا يُشتبه بصلتها بإيران، ونُقل عبر حسابين منها 1.7 مليار دولار بين 2024–2025. جزء من الأموال وصل إلى حسابات مرتبطة بالحوثيين في اليمن.
Binance (من أهم منصات تداول العملات المشفرة) أنهت عمل بعض موظفي فريق التدقيق الذي كشف المعطيات، مع تأكيدها استمرار الفحص. يأتي ذلك بعد حصول مؤسس باينانس على عفو من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إثر إدانته بغسل أموال، وتكشّف علاقات تجارية بين باينانس وشركات مرتبطة بأبناء ترامب.
مع تحليق مئات الطائرات الأميركية والإسرائيلية فوق إيران، يُطرح احتمال استهداف مزارع التعدين، إذا توفرت معلومات استخبارية دقيقة عن مواقعها، التي يُعتقد أنها موزعة قرب محطات طاقة، مصانع مهجورة، قواعد عسكرية، أنفاق، مساجد، وحتى ملاعب.
تقديرات تشير إلى أن تزويد هذا الإنتاج بالكهرباء يتطلب ما يعادل طاقتي مفاعلين نوويين.
في النقاشات الدائرة، رأى بعضهم أن تدمير منشآت التعدين الإيرانية قد يقلّص العرض ويرفع السعر، بينما توقع آخرون أن تسارع طهران إلى بيع ما تملكه من عملات لتأمين سيولة خارجية، ما يزيد العرض.