توقّف الكاتب والمحلّل السياسي حازم صاغية عند المشهد اللبناني في ظلّ التطورات الإقليمية المتسارعة، سائلاً عن موقع الدولة اللبنانية ودورها الفعلي في لحظة مفصلية تعيشها المنطقة. وفي مقاربة نقدية، اعتبر أن ثمة مفارقة بين مشاعر الفرح أو الارتياح التي يبديها بعض اللبنانيين حيال ما يجري، وبين الغياب الرسمي الواضح عن إنتاج موقف سيادي متماسك.
وتوجّه صاغية بالسؤال إلى رأسَي السلطة التنفيذية، مستفهماً عن موقع رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام مما يحدث، وما إذا كان لبنان يملك قراراً مستقلاً يعبّر عنه في هذه اللحظة الحساسة.
واستعاد عبارة من أغنية شهيرة للفنانة صباح “وين الياس وين حسين؟” ليجعل منها تعبيراً رمزياً عن حال التشتت وغياب المرجعية الواضحة. وبرأيه، المشكلة لم تعد فقط في ضعف الإمكانات، بل في غموض الخيار: هل لبنان متفرّج، أم طرف، أم أنه ببساطة بلا قرار؟
وخَلُص إلى أن السؤال عن الدولة وموقعها لم يعد ترفاً سياسياً، بل مسألة وجودية تتصل بقدرة لبنان على تعريف نفسه وسط العواصف المحيطة.