خلاف داخل واشنطن: تقارير استخباراتية تشكك بتصريحات ترامب حول “تهديد صاروخي إيراني وشيك”


كشفت ثلاثة مصادر مطّلعة لوكالة رويترز أن ادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اقتراب إيران من تطوير صاروخ قادر على ضرب الولايات المتحدة “مبالغ فيه” ولا يستند إلى التقديرات الاستخباراتية المتوافرة حاليًا.

وبحسب المصادر، لم يطرأ أي تغيير على تقييم غير سري صدر عام 2025 عن وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأميركية، والذي يفيد بأن إيران قد تحتاج حتى عام 2035 لتطوير صاروخ باليستي عابر للقارات بقدرة تشغيلية عسكرية، استنادًا إلى منصات إطلاق الأقمار الصناعية التي تمتلكها حاليًا.

وكان ترامب قد قال في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس إن طهران “تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريبًا” إلى الولايات المتحدة، في إطار عرضه مبررات لاحتمال شن ضربات ضد الجمهورية الإسلامية. إلا أن المصادر الاستخباراتية تؤكد أن المعطيات الحالية لا تشير إلى تهديد صاروخي إيراني وشيك للأراضي الأميركية.

البيت الأبيض رفض التعليق على تقرير رويترز.

في السياق ذاته، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح في أكتوبر خلال مقابلة مع المدوّن الصوتي بن شابيرو بأن إيران تطوّر صواريخ يمكنها الوصول إلى منتجع ترامب “مار-أ-لاغو”، كما كرر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هذه التصريحات في حديثه مع الصحفيين.

وفي تطور متصل، أفادت شبكة ABC News أن قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أطلع ترامب على خيارات عسكرية محتملة تجاه إيران بالتزامن مع انعقاد المحادثات في جنيف. وذكرت الشبكة أن الأدميرال براد كوبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة قدّما للرئيس بدائل عسكرية، فيما كان مستشاراه جاريد كوشنر وويتكوف في سويسرا، بينما راجع القائد المفترض أن يدير أي عملية عسكرية محتملة قائمة الأهداف مع الرئيس داخل المكتب البيضاوي.

وتثير هذه المعطيات تساؤلات داخل واشنطن حول الفجوة بين الخطاب السياسي والتقدير الاستخباراتي الرسمي، في لحظة إقليمية ودولية شديدة الحساسية.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram