توقيع الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب لم يمرّ مروراً عادياً في الوسط السياسي. فالخطوة، وإن بدت دستورية في الشكل، أعادت طرح سؤال جوهري: ما هي القوانين الملحّة التي تستوجب فتح باب التشريع فوراً؟ وهل نحن أمام حاجة تشريعية طارئة فعلاً، أم أمام تمهيد سياسي لخطوة أكبر قد تصل إلى حدّ التمديد؟
التجارب السابقة في لبنان تجعل من أي دورة استثنائية مادة للريبة، خصوصاً في ظل غياب جدول أعمال واضح ومحدد. فالبلاد لا تبدو أمام استحقاق داهم لا يحتمل الانتظار أياماً قليلة ضمن الأطر الدستورية العادية. لذلك، يبقى السؤال مشروعاً: هل هي ضرورة تشريعية أم بداية مسار سياسي مختلف؟