اندلعت موجة عنف غير مسبوقة في المكسيك، في ما بات يُوصف محليًا بـ«انتفاضة المخدرات»، بعدما تصاعدت المواجهات المسلحة بين كارتيلات تهريب المخدرات من جهة، والقوات الحكومية من جهة أخرى، مخلفة عشرات القتلى والجرحى، وحالة شلل في عدد من الولايات الحيوية.
وشهدت مدن رئيسية إقفال طرقات سريعة، إحراق مركبات، وفرض حظر تجول غير معلن، فيما استخدمت جماعات مسلحة أسلحة رشاشة وثقيلة في هجمات منسقة استهدفت مراكز أمنية ومرافق عامة. وتُعزى شرارة التصعيد إلى عمليات أمنية واسعة استهدفت قيادات بارزة في شبكات التهريب، أبرزها خلايا مرتبطة بـكارتيل سينالوا، ما دفع هذه الجماعات إلى الرد الميداني العنيف.
الحكومة المكسيكية أعلنت رفع الجهوزية العسكرية ونشر وحدات من الجيش والحرس الوطني، مؤكدة أن الدولة «لن تفاوض تحت النار»، وأن الحملة ستستمر حتى تفكيك البنى المسلحة. في المقابل، حذّرت منظمات حقوقية من تدهور الوضع الإنساني، مع نزوح داخلي وخسائر في صفوف المدنيين.
ويعيد هذا التصعيد تسليط الضوء على التحدي المزمن الذي تواجهه المكسيك منذ سنوات في ضبط أمنها الداخلي، وسط اقتصاد مخدرات عابر للحدود، وصراع نفوذ يهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي للبلاد.