رحلت «ريتا»أي المواطنة الإسرائيلية تمار بن عامي التي ارتبط اسمها بإحدى أشهر قصائد الشاعر الفلسطيني محمود درويش، والتي شكّلت في الذاكرة الأدبية رمزًا للحب المستحيل في زمن الصراع.
ووفق الروايات المتداولة، فإن «ريتا» هي تمار بن عامي، المرأة التي جمعها بدرويش ارتباط عاطفي في مرحلة مبكرة من حياته، قبل أن يتحوّل هذا الحب إلى مادة شعرية تجاوزت البعد الشخصي، لتصبح استعارة عن الانقسام السياسي والإنساني في فلسطين.
واكتسبت «ريتا» حضورها الأوسع من خلال القصيدة الشهيرة التي قال فيها درويش: «بين ريتا وعيوني بندقية»، وهي عبارة تحوّلت إلى واحدة من أكثر الجمل تداولًا في الشعر العربي الحديث، لما تختزنه من دلالة على صدام الحب مع واقع الاحتلال والهوية.
ولم يتعامل درويش مع «ريتا» بوصفها سيرة ذاتية مكتملة، بل حرص على تقديمها كرمز شعري مفتوح، رافضًا اختزال التجربة في بعدها الشخصي، ومؤكدًا في أكثر من مناسبة أن القصيدة أكبر من صاحبتها، وأن المعنى يتقدّم على الاسم.
برحيل «ريتا»، تُطوى صفحة إنسانية ارتبطت بواحدة من أكثر قصائد درويش تأثيرًا، فيما تبقى حاضرة في الذاكرة الثقافية العربية، لا كخبر عاطفي عابر، بل كأيقونة شعرية جسّدت التقاء الحب بالمأساة، والإنسان بالسياسة.