بينما تنشغل المنطقة بأسرها بتحركات الأساطيل الأمريكية، كشف تقرير استقصائي لصحيفة نيويورك تايمز عن كواليس “غرفة العمليات” في طهران.
ويبدو أن إيران لا تستعد لضربة عسكرية فحسب، بل تعيد رسم خريطة السلطة من الداخل، إذ كشف التقرير أنه بتكليف مباشر من المرشد الأعلى، تصدر علي لاريجاني (67 عاماً) المشهد لإدارة شؤون البلاد.
السياسي المخضرم بات هو من ينسق مع الحلفاء، ويشرف على الملف النووي، ويضع خطط إدارة جولات الصراع مع الغرب، حتى أن الرئيس بيزشكيان نفسه أصبح يطلب منه الإذن في ملفات حساسة.
خطة الخلفاء الأربعة
خوفاً من سيناريو قطع الرأس، أصدر خامنئي توجيهات غير مسبوقة، أبرزها تحديد أربعة مستويات من البدلاء لكل منصب قيادي في الدولة، مع تفويض دائرة ضيقة لاتخاذ القرار في حال انقطاع الاتصال بالمرشد أو غيابه.
كما تم تسمية ثلاثة مرشحين سريين لخلافة خامنئي (ليس من بينهم لاريجاني لعدم بلوغه المرتبة الدينية المطلوبة، لكنه سيظل المحرك السياسي). وفي مفاجأة سياسية، تدرس القيادة الإيرانية نموذج “ديلسي” (نائبة رئيس فنزويلا التي فاوضت ترامب).
أبرز الأسماء
القائمة تضم لاريجاني في الصدارة، يليه قاليباف، والمفاجأة الكبرى ظهور اسم الرئيس السابق حسن روحاني مجدداً كخيار محتمل لإدارة صفقة بقاء النظام.
التحشيد الميداني
بعيداً عن السياسة، يواصل النظام الإيراني التحشيد في الميدان، عبر نشر منصات صواريخ باليستية على الحدود العراقية وعلي شواطئ الخليج. كما هناك خطة لنشر كتائب الباسيج في المدن لمنع أي انتفاضة داخلية تزامناً مع الضربات الخارجية.
ورغم القنوات الدبلوماسية المفتوحة، يراهن خامنئي على المقاومة الشرسة، مهدداً بإغراق السفن الأمريكية وتوجيه ضربة تجعل أقوى جيش في العالم عاجزاً عن النهوض.