خامنئي يستعد لاحتمال اغتياله: مستشاره المقرّب الذي يدير إيران فعليًا – ويُحضّرها للحرب

بحسب صحيفة نيويورك تايمز، أوكل المرشد الأعلى علي خامنئي إدارة شؤون النظام إلى مستشاره للأمن القومي علي لاريجاني، الذي قاد القمع العنيف للاحتجاجات، ويتولى حاليًا محادثات الملف النووي والاستعداد لمواجهة محتملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقالت الصحيفة إن دوره سيكون “بارزًا جدًا في زمن الحرب”.
وأفادت الصحيفة، نقلًا عن مقابلات مع ستة مسؤولين إيرانيين كبار، أحدهم مرتبط بمكتب خامنئي، وثلاثة من أعضاء الحرس الثوري، إضافة إلى دبلوماسيين إيرانيين سابقين وتقارير إعلامية إيرانية، بأن لاريجاني كُلِّف بالإدارة الفعلية لشؤون الدولة منذ اندلاع الاحتجاجات في نهاية العام الماضي وتصاعد التهديدات الأميركية.
وبحسب التقرير، همّش لاريجاني الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، الذي مرّ بعام صعب في منصبه، وما زال يصرّح علنًا: “أنا طبيب ولست سياسيًا”، مؤكدًا أنه لا يمكن توقع حل جميع مشكلات إيران المتعددة دفعة واحدة.
وتوسّعت صلاحيات لاريجاني (67 عامًا) تدريجيًا خلال الأشهر الأخيرة. فقد تولّى مسؤولية قمع الاحتجاجات، ويعمل على كبح أصوات المعارضة، ويحافظ على قنوات اتصال مع حلفاء دوليين مثل روسيا، ولاعبين إقليميين مثل قطر وسلطنة عُمان، كما يشرف على إدارة المفاوضات النووية مع واشنطن.
وفي مقابلة مع شبكة الجزيرة خلال زيارته إلى الدوحة هذا الشهر، قال لاريجاني:
“نحن مستعدون في بلدنا. نحن بالتأكيد أقوى مما كنّا عليه في السابق. لقد استعددنا خلال الأشهر السبعة أو الثمانية الماضية، وحددنا نقاط ضعفنا وقمنا بمعالجتها. نحن لا نسعى إلى حرب ولن نبدأ حربًا. ولكن إذا فُرضت علينا — فسوف نرد”.
ووفق المسؤولين الإيرانيين الذين تحدّثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، فقد وجّه خامنئي لاريجاني وعددًا محدودًا من المقرّبين السياسيين والعسكريين إلى وضع خطط لضمان بقاء الجمهورية الإسلامية، ليس فقط في مواجهة أي قصف أميركي أو إسرائيلي محتمل، بل أيضًا تحسّبًا لأي محاولة لاغتيال القيادة العليا، بما في ذلك خامنئي نفسه.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram