كشفت القناة 12 الإسرائيلية، في تقرير أعدّه الصحافي نير دفوري وبُثّ ضمن “النشرة المركزية”، أن الجيش الإسرائيلي كثّف في الأيام الأخيرة وتيرة غاراته على جنوب لبنان، في إطار استعداداته لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران، وخشية انخراط حزب الله في أي معركة محتملة إلى جانب طهران.
وبحسب التقرير، تركزت الضربات الإسرائيلية على منصّات إطلاق صواريخ ومستودعات أسلحة، إضافة إلى استهداف عناصر من الحزب، في مسعى لتقليص قدراته الميدانية ومنعه من فتح جبهة موازية في حال تطوّر الصراع مع إيران.
وأشار دفوري إلى أن وتيرة الهجمات مرشّحة للارتفاع خلال الفترة المقبلة، في ظل تقديرات أمنية إسرائيلية تفيد بأن الحزب قد يسعى إلى تفعيل قدراته دعمًا لإيران إذا ما اندلعت الحرب.
في المقابل، أفاد التقرير بأن التحركات العسكرية الإسرائيلية تتزامن مع جهود دبلوماسية لبنانية مكثّفة لتفادي الانزلاق إلى مواجهة واسعة. وقد تحدّثت وسائل إعلام لبنانية عن اتصالات تُجريها بيروت مع الولايات المتحدة عبر السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، في محاولة لوضع “خطوط حمراء” ومنع توسّع العمليات الإسرائيلية.
ويعكس المشهد الراهن، وفق التقرير الإسرائيلي، تداخل الحسابات الإقليمية على الساحة اللبنانية؛ إذ تتحرّك إسرائيل عسكريًا ضمن معادلة ردع استباقية مرتبطة بالملف الإيراني، فيما تسعى بيروت إلى احتواء التصعيد عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.