أكد الخبير في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين أن القرار الذي سيتخذه تيار المستقبل بشأن المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة أو مقاطعتها، سيشكل عاملاً حاسماً في رسم خارطة المشهد السياسي اللبناني.
وأوضح شمس الدين أن تيار المستقبل لا يزال يحتفظ بقاعدة شعبية متينة في الأوساط السنية، لافتاً إلى أنه “لم تبرز بعد شخصية قادرة على ملء الفراغ الذي تركه غياب الزعامة المركزية التي كان يمثلها الرئيسان رفيق وسعد الحريري، حيث توزعت الولاءات حالياً على قيادات مناطقية”.
وأشار شمس الدين إلى أن تيار المستقبل يُعد لاعباً مؤثراً في ثماني دوائر انتخابية من أصل 15، وهي الدوائر التي تشهد حضوراً سنياً وازناً، أبرزها: بيروت الثانية، عكار، الشمال الثانية (طرابلس والمنية والضنية)، الجنوب الأولى، بعلبك-الهرمل، زحلة، والبقاع الغربي وراشيا.
تداعيات المشاركة أو المقاطعة
وحول سيناريوهات المشاركة، رأى شمس الدين أن عودة التيار ستحدث توازنات جديدة، وتحديداً:
- خسارة “التغييريين”: أكد أن عودة التيار تعني حكماً تراجع حظوظ نواب قوى التغيير، الذين كانوا أبرز المستفيدين من غياب “المستقبل” في انتخابات عام 2022.
- تراجع الزعامات المحلية: أشار إلى أن الزعامات التي برزت محلياً لملء الفراغ ستتراجع أدوارها، مما يهدد موقع قوى وشخصيات نيابية حالية قد تتضرر مباشرة من هذه العودة.
وختم شمس الدين بالتأكيد على أن قرار المشاركة سيُعيد خلط الأوراق الانتخابية بشكل جذري، ويُنهي حالة التشتت الحالية في المشهد السني.