موقع واللا
يتصدر الملف الإيراني جدول أعمال اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في ظل نقاشات استراتيجية حول كيفية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني وتنامي قدرات طهران العسكرية. وبحسب مصدر سياسي مطّلع، تتركز المداولات حول مسارين أساسيين: عسكري ودبلوماسي، مع مجموعة من الخيارات المطروحة ضمن كل مسار.
ففي حال وافق ترامب على خيار الهجوم العسكري، تُبحث ثلاثة سيناريوهات رئيسية: تنفيذ ضربة مشتركة أميركية – إسرائيلية تستهدف المنشآت النووية والبنى التحتية العسكرية الحساسة داخل إيران؛ أو تنفيذ ضربة إسرائيلية بدعم أميركي محدود يقتصر على الغطاء السياسي والدعم الاستخباري واللوجستي؛ أو تكثيف ما يُعرف بـ”النشاطات في الظل”، عبر عمليات سرية وسيبرانية وأمنية تهدف إلى إبطاء البرنامج النووي الإيراني وتقويض قدرات طهران من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
أما إذا فضّل ترامب الدفع نحو صفقة دبلوماسية، فتتمحور الخيارات حول الضغط لتوسيع أي اتفاق محتمل بحيث يشمل فرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، إلى جانب آليات رقابة مشددة ونظام عقوبات قاسٍ في حال خرق الالتزامات. وفي المقابل، يبقى احتمال إقدام إسرائيل على عمل عسكري أحادي الجانب مطروحاً إذا اعتبرت أن أي اتفاق لا يلبّي متطلباتها الأمنية، إضافة إلى خيار اعتماد سياسة “الانتظار المتأهب” إلى حين توافر فرصة استراتيجية ملائمة لتنفيذ عملية عسكرية واسعة، بما في ذلك سيناريوهات ترتبط باندلاع موجة احتجاجات داخلية ضد النظام الإيراني.
وبحسب المصدر، فإن النقاش بين الجانبين لا يقتصر على مسألة التحرك من عدمه، بل يتناول أيضاً توقيته وطبيعته ومستوى الغطاء الدولي، في ظل تقديرات إسرائيلية بأن البرنامج النووي الإيراني يقترب من مرحلة حساسة تتطلب قرارات حاسمة خلال الفترة المقبلة.