تقدير في الجيش الإسرائيلي: حزب الله سينضم إلى أي مواجهة مع إيران

نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن تقديرات في قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن حزب الله لن يبقى خارج المشهد في حال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران، بخلاف ما جرى في الحرب الأخيرة، مرجّحة انضمامه إلى القتال رغم وضعه الداخلي الصعب.
وبحسب الصحيفة، يصل حزب الله إلى هذه المرحلة وهو متضرر ومنهك، ويواجه صعوبات كبيرة في إعادة بناء قدراته بعد الضربات التي تلقاها من إسرائيل، لا سيما في منظومات القيادة والسيطرة والبنى التحتية. وتشير التقديرات إلى أن وحدة “رضوان” فقدت جزءًا كبيرًا من جاهزيتها، فيما لم يعد التنظيم منتشراً في جنوب لبنان كقوة منظّمة كما في السابق.
وتلفت يسرائيل هيوم إلى أن الحزب بدأ استعدادات لاحتمال هجوم على إيران، مدركًا أن مشاركته في أي حرب ستكبّده أثمانًا باهظة، عسكريًا وداخليًا، في ظل تصاعد الأصوات اللبنانية المعارضة له، والأزمة المالية التي يعانيها، وتراجع قدرته على دفع الرواتب والتجنيد.
وفي المقابل، يواصل حزب الله محاولات إعادة التأهيل، خصوصًا في بيروت والضاحية والبقاع، حيث يتمتع بهامش حركة أوسع، بينما تواجه محاولاته للعودة إلى جنوب الليطاني صعوبات كبيرة نتيجة النشاط الإسرائيلي وتعزّز انتشار الجيش اللبناني. وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل تعمل بشكل منهجي لإحباط هذه الجهود عبر اغتيالات وإجراءات ميدانية على طول الحدود.
وعلى الصعيد العسكري، تعتبر قيادة الشمال أن التهديد الأبرز في أي مواجهة مقبلة يتمثل في توسّع استخدام حزب الله للمسيّرات، التي ينظر إليها التنظيم كأداة فعّالة ورخيصة نسبيًا ولا يوجد لها حلّ دفاعي كامل حتى الآن، مقابل تراجع الاستثمار في الصواريخ الدقيقة.
وفي السياق نفسه، تراقب إسرائيل عن كثب الساحة السورية، حيث تحذّر تقديرات عسكرية من تنامي الدور التركي وتسليح الجيش السوري، إلى جانب محاولات النظام إعادة بناء قواته وشراء منظومات دفاع جوي. ورغم تعدّد اللاعبين في سوريا، ترى قيادة الشمال أن هذا الواقع يمنح إسرائيل وقتًا إضافيًا للاستعداد، مع الحفاظ على حرية عملها العسكري هناك.
وتخلص يسرائيل هيوم إلى أن الجيش الإسرائيلي يتابع بوتيرة عالية مسار تعافي حزب الله، وسط تقدير بأن منع إعادة بناء التهديد قد يستدعي في مرحلة ما توسيع نطاق العمل العسكري في لبنان وساحات أخرى.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram