أكد الإعلامي علي حمادة أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الخطورة تضع لبنان وإيران أمام خيارات وجودية، في ظل تبدلات حادة في المزاج الدولي، وتحديداً في واشنطن التي يبدو أنها فقدت صبرها حيال الملفات العالقة.
وفي الشأن اللبناني، أشار حمادة إلى وجود مناخ شديد السلبية في الإدارة الأمريكية إزاء ما وصفه بـ”جمود” الدولة اللبنانية أمام رفض حزب الله تسليم سلاحه في منطقة شمال الليطاني. واعتبر أن هذا التباطؤ الرسمي يرفع من احتمالية قيام إسرائيل بتنفيذ هذه المهمة نيابة عن الدولة اللبنانية المتباعدة عن ممارسة سيادتها.
أما بخصوص الملف الإيراني، فقد أوضح حمادة أن طهران باتت على فوهة بركان بين خياري التفاوض أو الحرب، مشيراً إلى أن الهدف الأمريكي بات يتأرجح بوضوح بين “تغيير النظام” أو “التغيير في النظام”. كما توقف عند الأرقام المفجعة للمجازر التي ارتكبها الأمن الإيراني بحق المتظاهرين في أكثر من 600 مدينة، والتي خلّفت أكثر من 40 ألف قتيل في أيام قليلة، مؤكداً أن واشنطن لا تزال تبحث عن بديل للسلطة في طهران.
وختاماً، اعتبر حمادة أن اجتماع تركيا المقرر يوم الجمعة المقبل يمثل “الفرصة الأخيرة”، مؤكداً أن المشهد أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الاستسلام الاستراتيجي أو الذهاب نحو الحرب الشاملة.