كتب آفي أشكنازي في معاريف:
التصعيد مع إيران يقترب من مرحلة الحسم، وقد تقع ضربة أميركية خلال ساعات أو أيام. الولايات المتحدة وإسرائيل ترفعان مستوى الجاهزية وتستعدان لمواجهة إقليمية واسعة.
من المهم الإشارة إلى أنه إذا لم تهاجم الولايات المتحدة إيران بين كتابة هذه السطور ونشرها، فمن المرجح أن يحدث ذلك خلال فترات زمنية تتراوح بين ساعات وأيام. ومع ذلك، لا يوجد أحد – بمن فيهم كاتب هذه السطور – يعلم إن كانت ستقع ضربة أميركية ضد إيران ومتى تحديدًا. لكن هنا يجب وضع كل ما هو واضح على الطاولة.
إيران في هذه المرحلة ترفع مستوى التهديدات. يوم الأحد تعتزم تنفيذ مناورة بحرية في مضائق هرمز، وقد تقوم بإغلاق أو تعطيل حركة الملاحة البحرية هناك. هذا أمر لا تستطيع الولايات المتحدة التغاضي عنه. إذا لم ترد واشنطن على هذا الفعل الاستثنائي، فبإمكانها – مجازيًا – أن تطوي معداتها وتغادر البيت الأبيض. تهديدات إيران وُجّهت أيضًا إلى إسرائيل.
الأمر الآخر هو أن الجيش الأميركي منتشر بقواته الهائلة، في الجو وفي البحر على حد سواء. حتى يوم أمس واصلت سفن حربية أميركية الوصول إلى المنطقة، إضافة إلى طائرات تزويد بالوقود ومزيد من الطائرات المقاتلة. القوة الأميركية تفوق بكثير قدرات إسرائيل، ومع ذلك فإن الإيرانيين شعروا جيدًا بالقدرات الإسرائيلية، ولم يكن ذلك سهلًا عليهم.
الساحة الإسرائيلية في هذه القصة: أولًا، سلاح الجو الإسرائيلي جاهز ويعمل في حالة تأهب عملياتي قصوى، دفاعًا وهجومًا في آن واحد. رسميًا، تحاول إسرائيل إبعاد نفسها عن مواجهة مباشرة مع إيران. لكنها في المقابل مصممة على الرد بقوة كبيرة، ليس فقط على الصواريخ الباليستية الإيرانية التي قد تُطلق باتجاهها – وقد أوضحت إسرائيل ذلك للأميركيين. إسرائيل لن تكرر خطأ شتاء عام 1991، حين تعرضت لصواريخ من العراق وسمحت للتحالف الذي بناه الرئيس الأميركي جورج بوش الأب بالرد نيابة عنها.
رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، اللواء شلومي بيندر، زار هذا الأسبوع واشنطن وقدم للأميركيين معلومات مهمة بالنسبة لهم. ويُضاف إلى ذلك اللقاء الذي جرى يوم السبت بين الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم)، ومسؤولين إسرائيليين كبار، من بينهم رئيس الأركان الفريق أول إيال زامير وقائد سلاح الجو اللواء تومر بار.
في إسرائيل يستعدون على صعيد الدفاع وكذلك الهجوم، ليس فقط في مواجهة إيران بل أيضًا في مواجهة أذرعها (الوكلاء). صحيح أن إيران تحظى بالقدر الأكبر من الاهتمام، لكن الاستعداد قائم أيضًا في الشمال وفي الجنوب، بما في ذلك في مواجهة الحوثيين. وفي الجيش الإسرائيلي يشددون على أن سلاح الجو – وليس هو وحده – مستعد للعمل فورًا دفاعًا وهجومًا في مواجهة التهديدات القادمة من اليمن، العراق، سوريا، وبالطبع من لبنان.
السؤال الآن ليس هل ستندلع الحرب مع إيران، بل متى وكيف ستبدو – وعلى الأرجح لن تكون إيران وحدها في هذه المواجهة.