كتب نزيه درويش
على الأرجح، نحن اليوم أمام حالة فريدة لم يسبق للتاريخ أن شهد مثيلاً لها؛ وهي إصرار نعيم قاسم على تقمّص دورٍ يفوق قدراته، وربط ما تبقى من حزبه بحروب “إسناد” دائمة تتجاوز حجمه الفعلي. الحرب الأولى كبدت الحزب أمينين عامين وآلاف الضحايا بين قتيل وجريح وذي إعاقة، فضلًا عن تدمير معظم بنية الحزب التحتية والتنظيمية، وتهجير ثلث أبناء طائفته المكلومة من ديارهم.
أما حرب الإسناد الثانية، فمن شأنها أن تقضي على ما تبقى من رمق.
إن ما يحدث الآن لا يمكن تسميته بالانتحار فحسب، بل هو “استنحار” أو دفعٌ ممنهج نحو التهلكة من قِبل الجهة المشغّلة. إلا إذا كان يتوهّم أننا سنهرع جميعاً لاسترضائه وتقبيل يده، متوسلين إليه أن يتراجع عن تهديده ووعيده؛ ليتسنى له حينها أن يضع قدماً فوق قدم يمارس الابتزاز بحقنا جميعاً، ضماناً لثمنٍ باهظٍ ومجزٍ.
إنها مجرد رواية مبتذلة بإنتاج “عالمثالثي”، بطلها خاطف رهائن انتهى به الأمر ملقىً من نافذة الطائرة بعد ثلاث دقائق فقط من بداية الفيلم.