مصادر في إسرائيل كشفت أنّ النظام الإيراني نفّذ، في ليلة واحدة، واحدة من أوسع وأعنف عمليات القمع في تاريخه الحديث، أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص خلال ساعات قليلة. وبحسب هذه المصادر، فإنّ المجزرة وقعت في ذروة موجة احتجاجات واسعة شهدتها مدن إيرانية عدّة، حيث لجأت الأجهزة الأمنية والعسكرية إلى استخدام القوة المفرطة، بما في ذلك الذخيرة الحية، لاحتواء التحركات الشعبية.
وأكدت القناة 12 الإسرائيلية أنّ «ليلة 8 كانون الثاني/يناير كانت من بين الأكثر دموية في العالم خلال الجيل الأخير»، في توصيف يعكس حجم الصدمة التي أحدثتها المعلومات المتداولة عن تلك الليلة. وتشير المعطيات إلى أنّ عمليات القتل جرت بعيدًا من التغطية الإعلامية، وسط تعتيم شديد وقطع للاتصالات، ما صعّب توثيق الأرقام الدقيقة للضحايا.
تكمن خطورة هذا الخبر في توقيته وسياقه السياسي، إذ يأتي في ظل تصاعد الضغوط الدولية على إيران وتنامي الحديث عن هشاشة الجبهة الداخلية للنظام. الحديث عن مجزرة بهذا الحجم، إذا تأكد، لا يقتصر على كونه انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، بل يشكّل مؤشرًا على مستوى القلق الوجودي لدى السلطة الإيرانية من أي انفجار شعبي. كما أنّ تسريب هذه الرواية عبر مصادر إسرائيلية قد يحمل أبعادًا سياسية وإعلامية، سواء لتشديد العزلة الدولية على طهران أو لتهيئة الرأي العام لسيناريوهات تصعيدية مقبلة.