يصل وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية، الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي، إلى بيروت يوم الإثنين المقبل، في زيارة دبلوماسية رفيعة المستوى تحمل في طياتها حزمة متكاملة من الدعم السياسي والإنمائي للبنان. ومن المقرر أن يستهل الخليفي جولته بلقاء الرؤساء الثلاثة، إضافة إلى اجتماعه بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وعدد من القيادات اللبنانية البارزة.
تأتي هذه الزيارة في توقيت مفصلي، حيث سيعلن الوزير القطري عن مجموعة من المساعدات الحيوية التي تعتزم الدوحة تقديمها للبنان، والتي ستغطي مختلف القطاعات الأساسية والمجالات الحيوية، في خطوة تؤكد التزام قطر بمساندة الدولة اللبنانية في ظل الظروف الراهنة. كما ستشكل الزيارة مناسبة لاستعراض الخطوات القطرية الدؤوبة الرامية لحفظ الاستقرار، ودعم مؤسسات الشرعية، وابعاد شبح الحرب عن البلاد.
وعلى الصعيد الميداني، تم تثبيت موعد عقد الاجتماع التحضيري في الدوحة منتصف شباط المقبل، كخطوة استباقية لمؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في باريس. وسيركز اجتماع الدوحة على وضع أجندة واضحة لتأمين المساعدات للمؤسسة العسكرية، ترسيخاً للدور القطري المستمر كواحد من أبرز الدول الداعمة للجيش اللبناني لضمان قيامه بمهامه الوطنية.
تجسد هذه التحركات الرؤية القطرية التي ترى في قوة المؤسسات اللبنانية، وعلى رأسها الجيش، حجر الزاوية لاستقرار لبنان وحماية سيادته، مما يعزز التنسيق الثنائي بين بيروت والدوحة في مواجهة التحديات الراهنة.