يوليو 28, 2026
الرئيسية الأحداث الإقليمية

جهود استخباراتية مكثفة لتعقب مجتبى خامنئي

جهود استخباراتية مكثفة لتعقب مجتبى خامنئي

كشفت تقارير صحفية عن عملية استخباراتية سرية تقودها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) بالتعاون مع جهاز الموساد الإسرائيلي، بهدف تحديد مكان وجود المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، والتحقق من وضعه. وتأتي هذه الجهود في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خياراته العسكرية القادمة في الحرب مع إيران، في أعقاب الغارة الجوية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد السابق علي خامنئي في 28 شباط/ فبراير الماضي.

ويواجه التنسيق الاستخباراتي بين واشنطن وتل أبيب عقبات غير مسبوقة بعد اختفاء مجتبى خامنئي التام عن وسائل الاتصال الحديثة، وعدم استخدام أي أجهزة رقمية مثل الهواتف أو الحواسيب المحمولة منذ نحو 150 يوماً. وتشير التقديرات الاستخباراتية إلى أنه يختبئ داخل شبكة ملاجئ وأنفاق عميقة، متجنباً الظهور نهائياً خشية رصده عبر الأقمار الصناعية، لا سيما بعد تعرض وجهه لتشوهات جراء الإصابات التي لحقت به في الغارة ذاتها التي قتلت والده.

التحول من التجسس الإلكتروني إلى الاستخبارات البشرية

في السابق، اعتمدت إسرائيل والولايات المتحدة على أدوات إلكترونية متطورة، شملت اختراق كاميرات المراقبة في طهران وعمليات قادتها وكالة الأمن National Security Agency الأميركية و”الوحدة 8200″ الإسرائيلية، مما أدى سابقاً إلى رصد تحركات علي خامنئي وكبار القيادات العسكرية. غير أن الوضع الحالي فرض تحولاً جذرياً نحو الاعتماد على الاستخبارات البشرية، نظراً لانقطاع الأثر الرقمي للمرشد الجديد.

وفي هذا السياق، يبرز تساؤلان رئيسيان أمام الأجهزة الاستخباراتية: هل ما زال مجتبى على قيد الحياة أم أن الحرس الثوري الإيراني يروج لذلك لمنح الشرعية لاستمرار العمليات العسكرية؟ وما هو مكانه الدقيق، سواء في أنفاق طهران أو الملاجئ العسكرية قرب مدينة قم؟

ويرى خبراء استخباراتيون سابقون، مثل الرئيس السابق لأحد أقسام الموساد رامي إيغرا، أن الموقف الحالي يشبه التحديات التي واجهتها إسرائيل في البحث عن الرهائن بقطاع غزة نتيجة الاعتماد المفرط على التكنولوجيا ونقص العنصر البشري. وأشار إلى أن التواصل قد يتم عبر رسل بشريين ينقلون رسائل ورقية دون معرفة مضامينها، فضلاً عن احتمالية استخدام النظام الإيراني لأشخاص شبيهين به لتضليل جهود التعقب، كما أكد المقدم السابق في الموساد أفنير أبراهام.

مؤشرات مستقبلية ومخاطر تقنية

مع استمرار غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني أو حتى حضور جنازة والده، والاعتماد على بيانات رسمية تصدر باسمه فقط، يتوقع المراقبون أن يضطر النظام الإيراني لاحقاً إلى إثبات وجوده عبر رسالة صوتية أو مصورة. غير أن الخبراء يحذرون من أن مجرد إطلاق رسالة صوتية قد يمثل ثغرة أمنية، إذ تمتلك الأجهزة الاستخباراتية قدرات متطورة لتحليل الملفات الصوتية واستخراج بيانات تقنية تحدد نوع أجهزة التسجيل وربما الموقع الجغرافي لتسجيلها.