أكدت مصادر سورية لـ«آراب فايلز» أن ما أعلنه الرئيس أحمد الشرع في مقابلته مع قناة الجزيرة، وما دأب على تأكيده في أكثر من مناسبة، لجهة عدم وجود أي قرار سوري بالتدخل في الشؤون اللبنانية، يعكس توجهاً استراتيجياً يحكم أداء الدولة السورية الجديدة، وليس مجرد موقف سياسي عابر.
وبحسب المصادر، تقوم رؤية دمشق على معادلة واضحة عنوانها: الاستقرار يجذب الاستثمار. ومن هذا المنطلق، تعتبر القيادة السورية أن الأولوية المطلقة في المرحلة الحالية هي تثبيت الأمن الداخلي، وبناء علاقات مستقرة مع دول الجوار، وفي مقدمها لبنان، بما يخلق بيئة جاذبة لرؤوس الأموال والاستثمارات العربية والدولية.
وتشير المصادر إلى أن سوريا لا ترغب في ربط عملية إعادة النهوض الاقتصادي بمسار طويل من الديون أو الشروط السياسية والمالية، بل تسعى إلى تقديم نفسها كوجهة استثمارية واعدة، قادرة على استقطاب المشاريع بفضل الاستقرار والإصلاحات والانفتاح على محيطها.
وتخلص المصادر إلى أن كل ما يُتداول عن نيات سورية للتدخل في لبنان يتعارض مع الفلسفة التي تقوم عليها سياسة دمشق الجديدة، والتي تضع التنمية الاقتصادية واستعادة الثقة الدولية في صدارة الأولويات، باعتبارهما المدخل الأساسي لإعادة بناء الدولة وتعزيز حضورها الإقليمي.
