في مقابلة مع منصة “Arab Files”، أكد الكاتب السياسي والمدير التنفيذي لـ”رؤية العروبة”، نوفل ضو، أن إيران أخطأت قراءتها للمشهد الإقليمي والدولي من خلال محاولتها استغلال مذكرة التفاهم مع واشنطن لفرض مشروعها الإيديولوجي والجيوسياسي عبر السيطرة على مضيق هرمز والخليج العربي. واعتبر ضو أن هذه المقاربة الخاطئة دفعت الأمور نحو تصعيد واسع، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة انتقلت تدريجياً في عملياتها العسكرية من استهداف “قواعد الثورة” والحرس الثوري إلى ضرب “مقومات النظام”، في ظل تعنت إيراني يفتقر إلى الحسابات العقلانية.
وعلى الصعيد اللبناني، رأى ضو أن مسار الهيمنة الإيرانية قد سقط مرحلياً، معتبراً أن زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى الولايات المتحدة تكتسب أبعاداً تاسيسية كبرى تشبه تاريخياً زيارة البطريرك الحويك إلى مؤتمر فرساي. وأوضح أن الهدف الأساسي من هذه الزيارة هو إعادة لبنان إلى قلب النظام العالمي وانتزاع اعتراف دولي بحقه في السيادة الكاملة على مساحته كاملاً، بعيداً عن محاولات التعطيل أو التخوين التي تمارسها أدوات إيران الداخلية.
وفيما يتعلق بالموقف الخليجي، أشاد ضو بأداء شبكات الدفاع الجوي الخليجية، مؤكداً أن دول مجلس التعاون تسعى لإنتاج نظام عربي جديد يؤمن التوازن الاستراتيجي مع النظامين الإيراني والإسرائيلي، ورافضة السماح بتحويل المنطقة إلى ساحة دمار تخدم المشاريع الانتحارية للنظام الإيراني الذي شبه سلوكه بنهج النظام النازي. وختم ضو بالتأكيد على أن الانقسامات الداخلية يجب أن تُؤجل لمصلحة معركة قيام الدولة واستعادة سيادتها، مشدداً على أن بقاء الأذرع والميليشيات مثل حزب الله ضمن بيئة معزولة عن الشرعية الدولية والعربية لم يعد يضمن لها أي مستقبل مستدام.
