يوليو 10, 2026
أخبار لبنان

هآرتس: نزع سلاح حزب الله يحدد مصير الاتفاق مع لبنان

هآرتس: نزع سلاح حزب الله يحدد مصير الاتفاق مع لبنان

نشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية تقريراً جديداً رأت فيه أن نجاح أو فشل الاتفاق الموقع بين لبنان وإسرائيل الشهر الماضي، يقف على أداء الدولة اللبنانية في “منطقتين تجريبيتين”. وخُصصت هاتان المنطقتان لاختبار قدرة الجيش اللبناني على نزع سلاح “حزب الله”، وهو ما يشكل البند الأكثر حسماً في الاتفاق الذي يحظى برعاية أميركية.

“بداية البداية” لنزع السلاح وفرض السيادة

أشار التقرير إلى تصريح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي وصف الاتفاق بأنه “بداية البداية” في مسار نزع سلاح “حزب الله” وإنهاء الصراع المفتوح. ورغم أن الاتفاقات السابقة، مثل القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، لم تحقق نتائج مستدامة، إلا أن ما يميز الاتفاق الجديد هو ربط نجاحه حصرياً بقدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها الكاملة وإزالة الوجود العسكري للحزب داخل المنطقتين التجريبيتين.

مسار المواجهات وتأثير حرب الاستنزاف

في استعراضها لمسار المواجهات منذ 8 تشرين الأول 2023، لفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل شنت حملة عسكرية واسعة استهدفت القيادات والبنية الاستراتيجية لـ”حزب الله”. ورغم أن الحزب لم يُهزم كلياً، إلا أن التقرير اعتبره في أضعف حالاته منذ عقود.

وأوضحت “هآرتس” أن وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024 لم يوقف الضربات الإسرائيلية اليومية، ما دفع الحزب للرد أواخر شهر شباط إثر هجوم أميركي-إسرائيلي على إيران. وتدخلت طهران لاحقاً لفرض تهدئة في لبنان، تزامناً مع جهود واشنطن لوقف إطلاق النار في الخليج، بهدف إنهاء حرب الاستنزاف وإعادة ملف السلاح إلى عهدة الدولة اللبنانية.

التحديات الداخلية أمام الجيش اللبناني

على الصعيد الداخلي، اعتبر التقرير أن البيئة اللبنانية غير مهيأة لنزع سلاح “حزب الله” بالقوة، نظراً للتأييد الشعبي الذي يحظى به، ورفض الجيش اللبناني الدخول في مواجهة داخلية حفاظاً على الاستقرار. كما أشار إلى تمسك رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بمسار الحوار الداخلي بدلاً من خيار القوة.

واتهمت الصحيفة الحكومة اللبنانية بالقيام بخطوات “شكلية”، لافتة إلى أنه رغم إعلان الجيش اللبناني فرض سيطرته العملياتية على قطاع جنوب الليطاني في 8 كانون الثاني 2026، أظهرت الأشهر اللاحقة استمرار الوجود العسكري لـ”حزب الله” في المنطقة.

شروط الانسحاب الإسرائيلي والضغوط الأميركية

ينص الاتفاق وملحقه الأمني على انسحاب إسرائيلي تدريجي ومشروط، يقابله التزام لبناني بتفكيك البنية العسكرية للحزب بإشراف جهة دولية ثالثة. ودعا التقرير إلى أن يتولى الجيش الإسرائيلي إزالة هذه البنية قبل تسليم المناطق للجيش اللبناني، مقترحاً تسيير دوريات تفتيش مشتركة بقيادة أميركية.

وشددت الصحيفة على ضرورة استمرار الضغط الأميركي عبر ربط المساعدات العسكرية والاقتصادية بمدى التقدم الميداني، وفرض عقوبات على المعرقلين. كما أكدت على احتفاظ إسرائيل بحق استئناف العمليات العسكرية، أو استعادة السيطرة على “المناطق التجريبية”، في حال إخفاق لبنان في تنفيذ التزاماته، معتبرة أن نجاح هذه التجربة قد يمهد لاستعادة الدولة سيطرتها دبلوماسياً ويقوض مبررات استمرار “المقاومة”.