نشر موقع “عرب نيوز” تقريراً أشار فيه إلى تطابق ملحوظ بين الانتقادات الموجهة لـ”اتفاق الإطار” الموقع بين لبنان وإسرائيل، وبين مواقف “حزب الله”. واعتبر التقرير أن هذا الاتفاق يمثل الخطوة الأولى نحو استعادة سيادة الدولة وتعزيز دور الجيش اللبناني في الجنوب.
بنود الاتفاق ومخاوف المعارضين
ينص الاتفاق، الذي جاء بوساطة أميركية، على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب مقابل تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية ومنع أي نشاط مسلح. في المقابل، اعتبر محللون لبنانيون أن الاتفاق يفتقر للتوازن، محذرين من انحياز أميركي محتمل. ويرى المنتقدون أنه لا يضمن انسحاباً كاملاً، وقد يُمهد لصدام داخلي بين الجيش و”حزب الله”، إلى جانب عرقلته مسار المحاسبة الدولية على جرائم الحرب.
تقاطع مع خطاب “حزب الله”
لفت التقرير إلى أن هذه الهواجس تنسجم مع خطاب “حزب الله”، حيث اعتبر الأمين العام للحزب نعيم قاسم أن الاتفاق “باطل واستسلام”، معتبراً أنه يمنح شرعية للاحتلال عبر ربط الانسحاب بنزع السلاح. كما تتقاطع هذه الانتقادات مع تحذيرات النائب حسن فضل الله من “صراع داخلي”، وتأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الاتفاق “لن يُنفذ”.
ازدواجية المعايير والمسؤولية عن الحرب
انتقد التقرير ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير” لدى معارضي الاتفاق، مشيراً إلى قلقهم على السيادة مقابل تجاهلهم احتفاظ “حزب الله” بترسانته العسكرية واستئثاره بقرار الحرب والسلم. وحمّل التقرير الحزب مسؤولية تدهور سيادة الدولة وجر لبنان إلى الحرب، ما أدى إلى نشوء منطقة عازلة إسرائيلية في الجنوب والإضرار بوحدة الأراضي اللبنانية.
الموقف الرسمي ومسار الاستقرار
على الصعيد السياسي، يدافع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام عن الاتفاق باعتباره الخطوة الأساسية لإنهاء الأعمال العدائية، استعادة السيادة، والتمهيد لإعادة الإعمار بدعم دولي، رغم الإقرار بتعقيدات التنفيذ.
وخلص التقرير إلى أن نزع سلاح “حزب الله” يمثل مطلباً أساسياً لامتلاك الدولة قرارها السيادي، مشدداً على أن نجاح الاتفاق واستقرار لبنان يتطلبان توحيد الموقف وبسط سلطة الدولة عبر المؤسسة العسكرية على كامل الأراضي اللبنانية.
