رحب تيار “لبنان الفدرالي”، في اجتماعه الدوري، باتفاق الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، معتبراً إياه خطوة جريئة تعيد تثبيت الشرعية وتكرس حق الدولتين في العيش بسلام واحترام السيادة المتبادلة. وأكد التيار أن هذا الاتفاق يمثل فرصة لإنهاء حالة الارتهان للقوى الإقليمية التي تتخذ من لبنان ساحة لمشاريعها التوسعية، مشدداً على ضرورة المضي قدماً في هذا المسار لضمان استقرار البلاد.
ودعا “لبنان الفدرالي” السلطة اللبنانية إلى التحرر من ضغوط “الميليشيا الشيعية” وحلفائها السياسيين، مشيراً إلى أن التاريخ يعيد نفسه في محاولات عرقلة مسار السلام، ومؤكداً في الوقت ذاته أن موازين القوى الإقليمية الراهنة في عام 2026 تختلف جذرياً عن تلك التي سادت في عام 1984، مما يقلل من فرص نجاح القوى المعارضة لهذا التوجه في كسر إرادة السلام مجدداً.
وفي شأن سياسي متصل، انتقد التيار اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب جبران باسيل، واصفاً إياه بمحاولة أخيرة لترميم تكتل قوى الممانعة في ظل العقوبات الدولية المتزايدة التي طالت مؤسسات وشخصيات تدعم “حزب الله”. ورأى التيار في هذا التحالف امتداداً لنهج سياسي قائم على الحفاظ على النفوذ الشخصي على حساب المصلحة العامة، مشيراً إلى أن هذه التحركات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تضييقاً على الأذرع الإقليمية للمشاريع العقائدية.
وعلى صعيد آخر، أعرب “لبنان الفدرالي” عن استنكاره لسياسات وزارة الصحة في توزيع المساعدات، معتبراً أن ذريعة النزوح تُستخدم كغطاء لإنفاق أموال دافعي الضرائب بطريقة تمييزية. وشدد التيار على رفضه لما وصفه بـ”الاستكبار الطائفي”، داعياً إلى اعتماد مقاربة راديكالية تقوم على فك الارتباط الكامل مع الميليشيا وبيئتها الحاضنة، معتبراً أن استمرار هذا النهج يفاقم الأزمات الوطنية ويمنع بناء دولة تقوم على المساواة والعدالة لجميع اللبنانيين.
