يوليو 1, 2026
أخبار لبنان الرئيسية

دانون: لا رغبة للبقاء بالجنوب اللبناني

دانون: لا رغبة للبقاء بالجنوب اللبناني

أكد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون أن تل أبيب لا ترغب في البقاء بجنوب لبنان ولا تملك أي مطالبة بالأراضي اللبنانية، مشدداً على أن مستقبل الجنوب يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة اللبنانية والجيش اللبناني حصراً. واعتبر دانون أن المرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية للحكومة اللبنانية لإبعاد حزب الله عن الحدود، مستغلة تراجع نفوذ طهران وضعف الحزب، ومؤكداً أن أي انسحاب إسرائيلي مرتبط بشكل وثيق بقدرة الجيش اللبناني على فرض سيطرته ومنع الحزب من إعادة التموضع.

وأوضح الدبلوماسي الإسرائيلي أن بلاده تفضّل أن تتولى الدولة اللبنانية معالجة أي تهديدات أمنية عبر وجود جيشها على الحدود بدلاً من منظمة مسلحة، مستدركاً بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي إذا عجزت السلطات اللبنانية عن منع عودة حزب الله إلى المناطق الحدودية. وبدد دانون المخاوف المحيطة بتصريحات “إسرائيل الكبرى”، مشيراً إلى أن الموقف الرسمي للحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو واضح في كونه لا ينوي البقاء في لبنان، بل يتطلع إلى حدود مستقرة وإلى إمكانية التوصل مستقبلاً إلى اتفاق سلام، ورغبة تل أبيب في أن يصبح لبنان جزءاً من مسار التطبيع الإقليمي الذي يضم قوى معتدلة لجلب الازدهار والاستقرار.

ودافع دانون عن حق إسرائيل في التحرك داخل الأراضي اللبنانية عند الضرورة لمنع عودة حزب الله إلى الحدود، معتبراً أن ذلك لا يتعارض مع سيادة لبنان طالما أن الأولوية تبقى لقيام الجيش اللبناني بهذه المهمة بنفسه، كاشفاً عن مسعى على المدى البعيد لإقامة قنوات تواصل مباشرة مع الجيش اللبناني على غرار التنسيق القائم مع مصر والأردن، في حين تؤدي الولايات المتحدة حالياً دور الوسيط والضامن الأساسي في آليات التنفيذ والتواصل.

وفي قراءته للموقف الإيراني، رأى السفير الإسرائيلي أن طهران لا تهتم بلبنان أو باقتصاده وإعادة إعماره، بل يقتصر حرصها على الحفاظ على نفوذ حزب الله والتأثير في القرار اللبناني، معتبراً أن القيادة الإيرانية فقدت الكثير من أوراقها وتشعر بالإحباط جراء تراجع نفوذها الإقليمي، وهو ما يفسر محاولات تفخيخ المشهد والضغط على حلفائها في الساحة اللبنانية لرفض الاتفاق.

وفيما يخص كواليس صياغة المسودة والملحق الأمني، رفض دانون الخوض في تفاصيل الوثائق المتداولة، مجدداً التأكيد على أن الهدف النهائي هو تسليم المسؤولية كاملة للجيش اللبناني متى أثبت قدرته الميدانية. ونفى تعرض نتنياهو لضغوط أميركية أو خليجية لإتمام الاتفاق، موضحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي اتخذ قراره بعد مشاورات أمنية وعسكرية معمقة، وأن رؤيته لـ “إعادة تشكيل الشرق الأوسط” لا تعني التوسع الفرعوني بل بناء تحالف أوسع بين القوى المعتدلة لإبعاد المنطقة عن الصراعات التي تغذيها الأيديولوجيات المتطرفة ووكلاء إيران.