يونيو 24, 2026
أخبار لبنان الرئيسية

سلام: هدفنا الانسحاب الكامل وحصرية السلاح شأن لبناني

سلام: هدفنا الانسحاب الكامل وحصرية السلاح شأن لبناني

استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وفداً من نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي، حيث وضع الوفد في صورة التطورات الراهنة، مجيباً على التساؤلات المتعلقة بمسار المفاوضات، حصرية السلاح، تطبيق اتفاق الطائف، ومصير القوات الدولية في جنوب لبنان.

مسار المفاوضات والانسحاب الإسرائيلي الكامل

أوضح الرئيس سلام أن لبنان جزء من الخلية التي تشكلت في سويسرا بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن مسار واشنطن يختلف عنها. وأكد أن الانخراط في مفاوضات واشنطن جاء لكونها “الطريق الأقل كلفة على لبنان”.

وشدد رئيس الحكومة على أن الهدف الجوهري من هذه المفاوضات هو “الانسحاب الإسرائيلي الكامل”، معلناً الرفض القاطع لبقاء أي نقاط حدودية عالقة، سواء كانت خمس نقاط أو نقطتين. كما جدد المطالبة بالإفراج عن الأسرى وإنهاء النزاع الحدودي جذرياً. وتوقع أن يقدم الجانب الإسرائيلي طروحات لترتيبات أمنية، مؤكداً الانفتاح على مناقشة المقبول منها ورفض ما دون ذلك، مضيفاً: “لست متشائماً”.

حصرية السلاح وتطبيق القرار 1701

وفي ملف حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة، أكد سلام أن اتفاق الطائف نص بوضوح على الانسحاب الإسرائيلي، وإنجاز الإصلاحات، وبسط سيادة الدولة، معترفاً بتأخر لبنان 36 عاماً في تحقيق ذلك.

وتطرق إلى سلاح “حزب الله” قائلاً: “أنا لا أطلب من حزب الله سوى الوفاء بالتزاماته”. وذكّر بأن الحزب التزم بتطبيق القرار 1701 عبر حكومة عام 2006 التي كان جزءاً منها، والذي يفرض بسط سلطة الدولة، وتطبيق الطائف، وجعل منطقة جنوب الليطاني خالية من السلاح.

كما أشار إلى التزام الحزب مجدداً في عام 2024، ضمن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، بحصرية السلاح عبر اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي حصر حمل السلاح بست جهات شرعية فقط. وحسم سلام الموقف بالقول: “نحن لا نحصر السلاح إرضاءً لإسرائيل، بل هي مسألة لبنانية مستقلة ومتفق عليها، وقد تأخرنا في تنفيذها طويلاً”.

اتفاق الطائف: سلة متكاملة ولا تفاوض جديد

وصف الرئيس سلام اتفاق الطائف بأنه “سلة متكاملة طُبقت بصورة انتقائية”. وأشار إلى غياب تطبيق اللامركزية الإدارية واستقلال السلطة القضائية، مشدداً على أن إلغاء الطائفية السياسية يمثل هدفاً وطنياً أساسياً يتطلب تفعيل المادة 95 من الدستور وإنشاء الهيئة الوطنية المختصة بوضع خطة مرحلية لإلغائها.

ورفض سلام بشكل قاطع إجراء أي مفاوضات جديدة لتطبيق الاتفاق، مستذكراً سنوات الحوار القاسية بالنار والسلاح وجولات التفاوض السياسي الممتدة من 1975 حتى 1989. وأكد أن مناقشة القوانين الإصلاحية ومشروع اللامركزية الإدارية مكانها الطبيعي هو المؤسسات الدستورية؛ مجلس النواب ومجلس الوزراء، التي يسعى جاهداً لاستعادة دورها.

بقاء القوات الدولية في الجنوب ضرورة

وحول مصير القوات الدولية في الجنوب، أكد سلام استمرار الحاجة لوجودها لتأدية ثلاث مهام محورية: المراقبة، الإفادة، والتنسيق والاتصال. وأوضح أن هذه الحاجة مستمرة حتى في حال التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، وذلك بالنظر إلى التاريخ القائم بين الجانبين.

وختم رئيس الحكومة بالإشارة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة قدم ثلاثة خيارات بهذا الشأن، بينما يبقى القرار النهائي في عهدة مجلس الأمن. وأوضح أن هذه الخيارات قابلة للتعديل بما يتلاءم مع مخرجات المفاوضات والترتيبات العسكرية التي ستواكب مسار الانسحاب الإسرائيلي.