وضع التفاهم الأميركي – الإيراني لبنان في موقع بالغ الحساسية. فبينما تتقدّم المفاوضات بين واشنطن وطهران على أكثر من مسار، تحاول إيران الاستماتة للحفاظ على الورقة اللبنانية بوصفها آخر أوراق النفوذ الفاعلة التي ما زالت تمتلكها على شاطئ المتوسط. ومن هنا يصبح لبنان الرسمي في مواجهة شبه وحيدة مع محاولات إعادة إدراجه ضمن بازار التفاهمات الإقليمية.
إن مجرد بحث الملف اللبناني ضمن إطار العلاقة الأميركية – الإيرانية يحمل خطراً سياسياً كبيراً، لأنه يختزل الدولة اللبنانية إلى دور الكومبارس فيما يُفترض أن تكون صاحبة القرار الأول والأخير في شؤونها السيادية. فلبنان ليس بنداً تفاوضياً ولا تعويضاً عن خسائر أي طرف في ساحات أخرى.
إنها لحظة فارقة. إيران تسعى إلى تعويض نتائج الحرب والضغوط المتراكمة عليها عبر تثبيت وصايتها السياسية والأمنية على لبنان، فيما تبدو الإدارة الأميركية في حالة تخبط بين مقاربات متباينة داخلها. فالخلافات بين جي دي فانس وماركو روبيو تعكس تبايناً في الأولويات وآليات التعاطي مع ملفات المنطقة.
وسط هذا المشهد، يكافح لبنان للحفاظ على حقه في أن يكون دولة لا ساحة، وشريكاً لا ورقة تفاوض.
أخبار لبنان
الرئيسية
النشرة الصباحية
مقالات خاصة
الموقف اليوم_لبنان يكافح
- by Mohammad Ahmad
- 0 Comments
- Less than a minute
- 3 ساعات ago
