يونيو 20, 2026
أخبار لبنان

أهداف التوغل الإسرائيلي بين تبنين وعلي الطاهر جنوب لبنان

أهداف التوغل الإسرائيلي بين تبنين وعلي الطاهر جنوب لبنان

يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في جنوب لبنان، متركزاً في مناطق استراتيجية أبرزها مرتفع علي الطاهر وبلدة تبنين ومحيط قلعة الشقيف. وبحسب تقرير جديد نشرته القناة “12” الإسرائيلية، تُعد هذه المحاور من أهم الأهداف العسكرية في المواجهة المستمرة مع “حزب الله”.

معقل استراتيجي تحت الأرض

يكشف التقرير الإسرائيلي أن “حزب الله” يمتلك أحد أكبر وأهم مجمعاته العسكرية في المنطقة الممتدة بين مرتفع علي الطاهر وتبنين، والذي يمثل مركز ثقل أساسي للحزب، ليوازي بذلك أهمية قواعده في بيروت والبقاع.

ويضم المجمع، الذي يقع في مرتفع علي الطاهر، شبكة واسعة من الأنفاق والتحصينات والمخابئ تحت الأرض يمتد طولها لأكثر من كيلومتر واحد. وبحسب التقرير، يُستخدم هذا الموقع كمركز قيادة وسيطرة رئيسي، ويحوي مستودعات أسلحة ومنشآت لإطلاق الصواريخ.

ورغم تعرض الموقع لغارات جوية إسرائيلية سابقة، إلا أن عمقه الكبير تحت الأرض حال دون تدميره. وهذا ما دفع الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، إلى اتخاذ قرار بالوصول ميدانياً إلى المنطقة لتدمير القاعدة بشكل مباشر، انطلاقاً من تقديرات تشير إلى أن هذا المجمع شكل مقراً لما يُعرف بـ”قيادة الجنوب” في “حزب الله” لإدارة العمليات العسكرية ضد إسرائيل خلال السنوات الثلاث الماضية.

وتشير الرواية الإسرائيلية إلى أن “حزب الله” يدرك حجم الخسارة المحتملة لأحد أبرز مواقعه الاستراتيجية الثلاثة، ما يدفعه للاستماتة في الدفاع عنه عبر إطلاق الصواريخ، والطائرات المسيّرة، والأسلحة المضادة للدروع.

خروقات متبادلة وتصعيد ميداني

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن “حزب الله” نفذ أكثر من 50 عملية إطلاق نار باتجاه القوات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان خلال ساعات الليل.

واعتبر البيان العسكري الإسرائيلي أن هذه الهجمات “تشكل خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار”، مشدداً على أن إسرائيل لن تقبل باستهداف مدنييها أو قواتها، وسترد بقوة على أي استخدام للقوة ضدهم.

ورداً على ذلك، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي خلال الليل أكثر من 50 غارة استهدفت عشرات البنى التحتية وعناصر من “حزب الله” في الجنوب، بهدف إزالة التهديدات والرد على ما وصفها بـ”الخروقات الفاضحة”.

وشملت بنك الأهداف الإسرائيلية منصات لإطلاق الصواريخ، ومراكز قيادة، ومستودعات أسلحة، بالإضافة إلى استهداف مداخل تؤدي إلى شبكة الأنفاق المحصنة في المجمع المذكور.

وختم الجيش الإسرائيلي بيانه بالتأكيد على التزامه باتفاق وقف إطلاق النار بناءً على توجيهات المستوى السياسي، مع احتفاظه بالاستمرار في العمل لإزالة أي تهديدات تواجه إسرائيل وقواته.