يونيو 18, 2026
الأحداث الإقليمية

تحذيرات إسرائيلية: مواجهة الشرع وحزب الله تهدد لبنان

تحذيرات إسرائيلية: مواجهة الشرع وحزب الله تهدد لبنان

كشف تقرير نشره موقع “واللا” الإسرائيلي عن حالة من التوتر داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، خلافاً لموقف المستوى السياسي، وذلك عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المؤيدة لمنح نظام أحمد الشرع (الجولاني) حرية التحرك ضد حزب الله.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل مخاوف من اندلاع مواجهة سنية–شيعية على الحدود اللبنانية–السورية، بالتزامن مع الجهود الإسرائيلية المستمرة لتقليص نفوذ حزب الله ومنع تعاظم قوته عبر مسارات التهريب القادمة من سوريا.

انتقادات ترامب والضوء الأخضر لنظام الشرع

انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آليات العمل الإسرائيلية في لبنان، معتبراً أنها تستغرق وقتاً أطول من اللازم. وأشار ترامب إلى ضرورة السماح لنظام الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، بالتعامل مع حزب الله، الذي وصفه بأنه يعمل كوكيل للنظام الإيراني ضد إسرائيل.

وفقاً لمصادر أمنية رفيعة، فإن هذه التصريحات تلامس وتراً حساساً ومؤلماً بالنسبة لحزب الله، الذي يعيش حالة من القلق الشديد من إمكانية خوض مواجهة مباشرة مع أحمد الشرع على الحدود المشتركة، لا سيما بعد الانخراط الطويل للحزب في القتال إلى جانب نظام بشار الأسد خلال الحرب الأهلية السورية.

سيناريوهات المواجهة ومخاوف الاختراق

ينظر حزب الله حالياً بخشية من صراع تحركه دوافع الانتقام والخلافات الدينية من جانب قوى سنية تصنف الشيعة “كفاراً”. ونقل المصدر الأمني أن الحزب، وبنصيحة من الحرس الثوري الإيراني، لم يكتفِ بتوزيع قواته لمواجهة الجيش الإسرائيلي فحسب، بل وضع خططاً لسيناريوهات أخرى تشمل:

  • توغل عناصر أحمد الشرع داخل الأراضي اللبنانية.
  • السيطرة على مناطق لبنانية وتنفيذ أعمال متطرفة ومجازر في القرى الشيعية، على غرار ما حاولوا فعله سابقاً ضد الدروز في منطقة جبل الدروز.

وأكد المصدر الأمني الإسرائيلي أن تحقق مثل هذا السيناريو من شأنه تغيير التوازنات الجيوسياسية في المنطقة بالكامل، مشدداً على أن إسرائيل تعارض هذا المسار.

خلفيات الصراع والسيطرة على الأرض

يعود العداء بين الطرفين إلى ذروة الحرب الأهلية السورية، حيث قاتل عناصر حزب الله إلى جانب قوات الأسد والقوات الروسية ضد المجموعات التي تنتمي لمقاتلي الجولاني، مما خلّف رغبة بالانتقام لدى الأخير ضد الشيعة في لبنان.

وقد شهدت المرحلة التي تلت سقوط نظام الأسد مواجهات عنيفة متعددة، ركزت بشكل أساسي على طرد عناصر حزب الله من سوريا، وقطع خطوط تهريب الأسلحة القادمة من العراق عبر الأراضي السورية إلى منطقة البقاع اللبناني لمنع إعادة التسلح، وصولاً إلى تمكن جيش الجولاني في مرحلة معينة من السيطرة على مواقع تابعة للحزب داخل سوريا.